تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ١٥٩ - الفصل الثالث في عدّة الحامل في الطلاق
حمل وإن كان علقة، سواء ظهر فيه خلق آدميّ من عين أو ظفر أو يد أو رِجل، أو لم يظهر، لكن تقول القوابل بأنّ فيه تخطيطاً باطناً، لا يعرفه إلاّ أهل الصّنعة، أو تُلقي دماً مستجداً ليس فيه تخطيط ظاهر ولا باطن لكن شهدت القوابل انّه مبدأ خلق آدميّ، لو بقي لتخلّق وتصوّر، أمّا لو ألقت دماً لا يُعلم هل هو ما يخلق فيه الآدمي أو لا؟ فإنّ العدّة لا تنقضي به، وقال الشيخ: لو ألقَت نظفةً أو علقةً انقضت بها العدة. [١]
٥٥٥٩. الثالث :لو طُلِّقَت فادّعت الحملَ، صبر عليها تسعة أشهر، هي أقصى مدّة الحمل، ثمّ لا يلتفت إلى دعواها، وفي رواية[٢] سنة، وكذا لو وضعت ولداً فادّعت بقاء آخر على أحد القولين .
٥٥٦٠. الرابع: لو كانت حاملاً باثنين ولدتهما، وبينهما أقلّ من ستّة أشهر، للشيخ قولان: أحدهما أنّها تبين بوضع الأوّل، ولاتحلّ للأزواج حتّى تضع الجميع[٣]، والثاني أنّها إنّما تبين بوضع الجميع [٤] وهو الأقوى، وكذا لو ارتجعها وقد خرج بعض ولدها صحّت الرجعة، ولا تبين إلاّ بوضع جملة الولد .
٥٥٦١. الخامس :لعلمائنا قولان في الحامل هل ترى دم الحيض أم لا؟ فإن قلنا بالأوّل لم تنقض العدّة به بل بوضع الحمل .
[١] المبسوط: ٥ / ٢٤٠ .
[٢] الوسائل: ١٥ / ٤٤١، الباب ٢٥ من أبواب العدد ، الحديث ١.
[٣] ذهب إليه الشيخ في النهاية: ٥١٧ و ٥٣٤ .
[٤] وهو خيرته في المبسوط: ٥ / ٢٤١، مدّعياً عليه الإجماع إلاّ عن عكرمة فإنّه قال: تنقضي بوضع الأوّل .