تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٥٥٩ - الفصل الثاني في المستحقّ
٦١٧٢.الخامس : إنمّا تثبت الشفعة إذا انتقلت الحصّة بالبيع ، فلا تثبت فيما انتقلت بغيره من العقود ، سواء كان بعوض معلوم كالصداق ، وعوض الخلع والصلح وغيرها من العقود ، أو بغير عوض كالهبة ، والصّدقة ، وغيرهما .
٦١٧٣.السادس : لو كان الشقص مشتركاً مع الوقف ، وبيع ، لم يكن للموقوف عليه شفعة ، وإن كان واحداً إن قلنا انّه غير مالك على الخصوص ، وإن قلنا انّه يملك الرقبة تثبت الشفعة ، وهو اختيار السيّد المرتضى [١] وهو جيّد .
ولو بيع الوقف لوقوع الخلف الموجب للخراب على ما اختاره بعض علمائنا [٢] كان للشريك أخذُهُ بالشفعة .
الفصل الثاني : في المستحقّ
وفيه ثمانية مباحث :
٦١٧٤. الأوّل: إنّما يستحقّ الشفعة الشريك بالحصّة المشاعة القادر على الثمن، فلا تثبت الشفعة بالجوار ، ولا فيما قسّم وميّز إلاّ مع الاشتراك بالطريق والشرب، ولا مع عجز الشفيع عن الثمن ، ولو ماطل أو هرب بطلت شفعته .
ولو ادّعى غيبةَ الثمن أُنظر ثلاثة أيّام ، فإن لم يحضره بطلَت شفعتُهُ ، ولو
[١] الانتصار : ٤٥٧ ، كتاب الشفعة ، المسألة ٢٦٠ .
[٢] وهو خيرة الشيخ في المبسوط : ٣ / ٢٨٧ و ٣٠٠ كتاب الوقف .