تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٣٦٤ - الفصل الثالث في اللواحق
٥٩٤٩. الثالث: اختلف علماؤنا في كفّارة خلف النذر، فقيل: كفّارة يمين [١] وبه رواية حسنة [٢] وقيل : كفّارة من أفطر يوماً من شهر رمضان. [٣] والأقوى عندي الأوّل، وكذا الخلاف في كفّارة خلف العهد، وإنّما تجب الكفّارة مع المخالفة عمداً اختياراً، ولو خالف ناسياً أو مكرهاً لم تجب الكفارة .
٥٩٥٠. الرابع: قد بيّنا أنّ نذر المعصية لا ينعقد، فلو نذر أن يذبح ولده كان لاغياً، ولا يجبُ به كفّارة، وكذا لو نذر أن يذبح نفسه أو أجنبيّاً أو قريباً، وما روي عن الباقر (عليه السلام)[٤] من تحقّق كفّارة اليمين في النذر لغير الله، فمحمولٌ على الاستحباب ، مع أنّ في الرّواية ضعفاً في السند وفي حديث السّكوني: ذبح كبش يتصدّق لحمه على المساكين فيمن نذر نحر ولده. [٥] وهي محمولة على الاستحباب .
٥٩٥١. الخامس: رُوِي [٦] أنّ من نذر أن لا يتزوّج حتّى يحجّ، ثمّ تزوّج قبل الحجّ، وجب عليه الوفاء بالنذر، سواء كانت حجتّه حجّة الإسلام أو حجّة التطوّع، لأنّه عدل عن طاعة إلى مباح .
[١] هو خيرة الصدوق في الفقيه: ٣ / ٢٣٢، في ذيل الحديث ١٠٩٥ .
[٢] الوسائل: ١٥ / ٥٧٥، الباب ٢٣ من أبواب الكفارات، الحديث ٤ .
[٣] ذهب إليه المفيد في المقنعة: ٥٦٩، والشيخ الطوسي في النهاية: ٥٧٠ ، المبسوط: ٦ / ٢٠٧ وابن البرّاج فى المهذب : ٢ / ٤٢١، والحلبي في الكافي في الفقه: ٢٢٥، وابن حمزة في الوسيلة: ٣٥٣ .
[٤] الوسائل: ١٥ / ٥٧٥، الباب ٢٣ من أبواب الكفّارات، الحديث ٦. وضعف الرواية لأبي الجوزاء فانّه كان عامّياً .
[٥] الوسائل: ١٦ / ٢٠٦، الباب ٢٤ من كتاب النذر والعهد، الحديث ٢ .
[٦] الوسائل: ١٦ / ١٩١، الباب ٧ من كتاب النذر والعهد، الحديث ١ .