تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٨٣ - الفصل الأوّل في حقيقة الخلع
ولو طلبت منه طلاقاً بعوض، فخلعها مجرّداً عن لفظ الطلاق لم يقع .
ولو طلبت خلعاً بعوض، فطلّق به ، قال الشيخ: ينبغي لمن أجاز ذلك من أصحابنا أنّه لا يقع، لأنّه أعطاها غير ما طلبت .[١] قال: ولو قالت: خالعني على ألف، ونوت الطلاق، فقال: طلّقتكِ، صحّ الخلع عندنا وعندهم، ولو قالت: طلّقني على ألف، فقال: خالعتكِ على ألف، ونوى الطلاق، لم يقع، وعلى مذهب بعض أصحابنا القائلين بوقوع الفرقة بالخلع، ينبغي الوقوع [٢].
٥٤٣٣ . الرابع: لو قال مبتدياً: أنتِ طالق بألف ، أو وعليكِ ألف، صحّ الطلاق رجعيّاً، ولا تلزمها الفدية، وإن تبرّعت بعد ذلك بضمانها، ولو دفعتها كانت هبةً ، لها حكم الهبة، ولا تصير التطليقة بائنةً.
٥٤٣٤ . الخامس: لو قالت: طلِّقني بألف، كان الجواب على الفور، فإن تأخّر كان رجعيّاً.
٥٤٣٥ . السادس: الخلع منه محظور ، وهو أن يكرهها ويعضلها [٣] بغير حقٍّ لتفتدي نفسها، فيبطل الخلع، وعليه ردّ ما أخذه عوضاً، ويقع الطلاق إن اتّبع
[١] قال الشيخ في المبسوط: ٤ / ٣٤٨: فأمّا إن طلبت منه فسخاً بعوض فطلقها بعوض، فينبغي أن يقول من أجاز من أصحابنا ذلك أنّه لا يقع، لأنّها طلبت غير ما أعطاها.
[٢] المبسوط: ٤ / ٣٤٨ .
[٣] العضل هنا من الزوج لامرأته بمعنى أن يضارّها ولا يُحسن معاشرتها ليضطرّها بذلك إلى الافتداء منه بمهرها. وأصل العضل: المنع والتضييق، والزوج يمنعها حقها من النفقة وحسن العشرة والإنصاف في الفراش . لاحظ تهذيب اللغة للأزهري: ١ / ٤٧٤ ، والنهاية لابن الأثير: ٣ / ٢٥٣ .