تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٢٥٥ - الفصل الرابع في جناية المكاتب والجناية عليه
يعفو عن المال وعلى غير مال ومطلقاً فيسقط المال، ولا اعتراض للمولى.
أمّا لو كانت الجناية خطأً وعفا عن المال، كان للمولى منعه، وكذا البحث فيما لو عفا على بعض الأرش أو صالح بعضَهُ.
٥٧٦٦. السابع عشر: إذا قُتلَ المكاتبُ، فهو كما لو مات، فإن كان القاتل المولى لم يثبت عليه شيء، وإن كان أجنبيّاً تثبت القيمة لا غير إن كان حرّاً، وإلاّ كان للمولى القصاص.
وإن جُني على طرفه، فان كان المولى فلا قصاص ، وكذا إن كان أجنبيّاً حرّاً، والأرش للمكاتب، وإن كان مملوكاً فله القصاص.
٥٧٦٧. الثامن عشر: المطلق إذا أدّى من مكاتبته شيئاً تحرّر منه بحسابه، فإن جنى بعد تحرّر بعضه على حرّ أو مكاتب مساو له، أو كانت حرّية الجاني أقلّ اقتصّ منه، وإن جنى على مملوك أو على مكاتب أقلّ حرّية منه، لم يقتصّ منه، بل يلزم من أرش الجناية بقدر ما فيه من الحرّية، وتعلّق برقبته بقدر رقّيّته.
ولو كانت الجنايةُ خطأً تعلّق بالعاقلة بقدر الحرّية وبرقبته بقدر الرقّيّة، وللمولى أن يفدي قدر الرقّية بنصيبها من أرش الجناية، سواء كانت الجنايةُ على عبد أو حرّ.
ولو جنى على هذا المكاتبِ حرٌّ أو مَن حرّيتُهُ أزيد، فلا قصاص عليه، بل الأرش، وإن كان رقّاً اقتصّ منه.