تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٤٩٣ - الفصل الثاني في المعادن
٦١٠٨. الرابع: الأرض الموات إذا أحياها إنسانٌ ملكها، فإن ظهر فيها معدن ملكه تبعاً لها، لأنّه من أجزائها، سواء كان ظاهراً أو باطناً، بخلاف ما لو كان ظاهراً قبل إحيائه، وكذا لو اشترى أرضاً فظهر فيها معدنٌ فهو له دون البائع، بخلاف الكنز . ولو حجّر أرضاً ، أو أقطعها وظهر فيها معدن قبل إحيائها ، كان له إحياؤها ويملكها ويملك المعدن أيضاً .
ولو كان له إلى جانب المملحة أرض موات إذا حُفِر بها بئرٌ وسيق [١] إليه الماء، وصار ملحاً صحّ تملّكها بالإحياء، ولو حجّرها إنسانٌ كان أولى بها من غيره، وكذا لو أقطعه إيّاها الإمام كان أولى .
٦١٠٩. الخامس: لو شرع إنسانٌ في حفر معدن ولم يصل إلى المنتهى ، كان أولى به، وليس للإمام إقطاعه لغيره، ولو حفر آخر من ناحية أُخرى لم يكن للأوّل منعُهُ ، ولو وصل إلى ذلك العرق لم يكن له منعه، لأنّه إنّما يملك المكان الّذي حفره، والعرق الّذي في الأرض لا يملكه بذلك، فإذا وصل إليه غيره من جهة أُخرى فله أخذه .
أمّا لو وصل الأوّل إلى العرق ، فهل للثاني الأخذ منه من جهة أُخرى؟ الوجهُ المنعُ، وانّ [٢] الأوّل يملك حريم المعدن.
ولو ظهر في ملكه معدن بحيث يخرج النيل عن أرضه ، فحفر إنسان من خارج أرضه ، فهل له الأخذ ممّا خرج عن أرضه؟ فيه إشكالٌ [٣]ينشأ من أنّ الأوّل إنّما يملك ما هو من أجزاء أرضه .
[١] في «أ»: «وسبق» .
[٢] في النسختين: بالواو وفي الجواهر: ٣٨ / ١١٣ «بالفاء» وهو الأصحّ .
[٣] في «ب»: ممّا خرج عن أرضه منه إشكال .