تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ١١٧ - الفصل الثاني في أحكامه
٥٤٨٦ . الخامس: لو جُنَّ في المدّة بعد ضربها، احتسب زمان الجنون، وتربّص به حتّى يفيق أو استمرّ ، ولو انقضت المدّة وهناك ما يمنع الوطء كالحيض والمرض ، كان لها المطالبة بفئة العاجز على إشكال.
ولو تجدّدت أعذارها في أثناء المدّة، قال الشيخ: تنقطع الاستدامة [١] عدا الحيض [٢] ولا تنقطع بأعذار الرّجل ابتداءً واعتراضاً ، ولا يمنع من المرافعة انتهاءً .
فلو انتقضت المدّة وهو مُحْرِمٌ أُلزم بفئة العاجز، وكذا الصّائم، ولو جامعا[٣] أثما وأتيا بالفئة ، وكذا كلّ وطء محرّم كما في الحيض والنفاس.
أمّا لو ارتدّ في أثناء المدّة، أو طلّق رجعيّاً، فإنّه ينقطع الاستدامة عند الشيخ فيهما [٤] فإن تاب أو راجع استؤنفت العدّة.
وفئةُ القادر غيبوبةُ الحشفة في القبل ، وهل يجزئ بروكها عليه أو تغيّب المكرَه؟ فيه نظرٌ، والعاجز[٥] إظهار العزم على الوطء مع القدرة.
ويُمْهل القادر لو طلبه بما جرت العادة، كالأكل وتوقّع خفّته، والنوم، والاستراحة، وصلاة النافلة.
[١] والمراد عدم احتسابها من المدّة ، فإذا زال العذر ثبت على ما مضى من المدة قبل العذر . لاحظ المسالك: ١٠ / ١٤٦ .
[٢] المبسوط: ٥ / ١٣٦ .
[٣] في النسختين «جامعها» ولعلّه مصحّفٌ .
[٤] المبسوط: ٥ / ١٣٦ .
[٥] عطف على القادر في قوله: «وفئة القادر».