تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ١١٦ - الفصل الثاني في أحكامه
التربّص، لزمته كفّارة اليمين إجماعاً، وإن وطأ بعدها فللشيخ قولان أجودهما اللزوم [١] .
ولو وطئ المؤلي ساهياً أو مجنوناً، أو اشتبهت بغيرها من حلائله، انحلّ حكم الإيلاء ، ولا كفّارة ، وكذا لو حلف مدّةً معيّنةً ودافع بعد المرافعة حتّى انقضت المدّة.
٥٤٨٥ . الرابع: لو أسقطت حقَّها من المطالبة لم يسقط في المستقبل [٢] ، ولا يضرب لها مدّة أُخرى .
ولو اختلفا في انقضاء المدّة، قُدّم قولُ مدّعي البقاء مع اليمين، وكذا يُقدّم قولُ مدّعي تأخير الإيلاء .
ولو ادّعى الإصابة قدّم قوله مع اليمين، وكذا لو أنكر أصلَ الإيلاء وادّعته، وإذا حلف على الإصابة وطلّق وأراد الرّجعة بدعوى الوطء الّذي حلف عليه ، فالأقرب أنّه لا يمكّن من الرجعة ، وكان القولُ قولَها في نفي العدّة والوطء على قياس الخصومات .[٣]
[١] وهو خيرة الشيخ في الخلاف مدّعياً عليه الإجماع ، لاحظ الخلاف: ٤ / ٥٢٠ ، المسألة ١٨ من كتاب الإيلاء.
وقال في المبسوط: ٥ / ١٣٥ . إذا آلى منها ثمّ وطئها ، عندنا عليه الكفّارة سواء كان في المدّة أو بعدها، وقال قوم: إن وطئها قبل المدّة فعليه الكفارة، وإن وطئها بعدها فلا كفّارة عليه، وهو الأقوى .
[٢] علّله في الشرائع: بأنّه حقّ يتجدّد .
[٣] واستدلّ في المسالك (١٠ / ١٥٥) بأنّ البيّنة على المدّعي واليمين على من أنكر، وانّما خالفناه في دعوى الإصابة لما ذكر من العلة يعني تعذّر إقامة البيّنة أو تعسّرهاوهي منتفية هنا ، كما لو اختلفا في الرجعة ابتداءً .
ثم إنّ صاحب الجواهر خلط بين ما نقله عن التحرير وما ذكره صاحب المسالك برهاناً لما استقربه العلاّمة . لاحظ جواهر الكلام: ٣٣ / ٣٢٦ .