تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ١٨٨ - الفصل الأوّل في فضيلته وماهيّته وصيغته وشرائطه
وقال (صلى الله عليه وآله وسلم): «من أَعتق مؤمناً أعتقه الله بكلّ عضو منه عضواً من النار، وإن كانت أُنثى أَعتق الله بكلّ عضوين منها عضواً من النار ».[١]
وقال الصادق (عليه السلام): «يستحبّ للرّجل أن يتقرّب عشية عرفة ويوم عرفة بالعتق والصدقة» [٢].
ولا خلاف في القربة به .
٥٦٢١. الثاني: العتقُ لغةً الخلوصُ، ومنه عتاق الخيل وعتاق الطير، أي خالصتها، وسمّي البيتُ عتيقاً لخلوصه من أيدي الجبابرة .
وشرعاً تخليص الرّقبة من الرّق، يقال عُتِق العبد وأعتقتُهُ أنا، وهو عتيق ومُعتَقٌ .
٥٦٢٢. الثالث: صيغة العتق إمّا صريحةٌ، وهو لفظان: التحرير، والإعتاق، وإمّا كنايةٌ، مثل فككتُ رَقَبَتَكَ أو أنت سائبة، أو لا سبيل لي عليك، أو لا سلطان، أو اذهب حيث شئت وقد خليّتك .
وإنّما يقع بالصريح خاصّة دون الكنايات، سواء نوى بها العتق أو لا .
٥٦٢٣. الرابع: يشترط في العتق الإتيان باللفظ الصريح مع النيّة، فلا يقع بمجرّد النيّة منفكّةً عن اللفظ، ولا باللفظ الّذي ليس بصريح وإن نوى العتق، ولا باللّفظ الصّريح مجرّداً عن النيّة .
ولا تكفي الإشارة مع القدرة على النطق ولا الكتابة .
ومن شرطه التجريد عن الشرط والصّفة[٣]، فلو علّقه بأحدهما لم يقع، وكذا لو قال: يدك حرّة، أو رجلك، أو غيرهما من الأعضاء لم يقع، بخلاف
[١] الوسائل: ١٦ / ٥ ـ ٦، الباب ٣ من كتاب العتق، الحديث ١ .
[٢] الوسائل: ١٦ / ٥ ، الباب ٢ من كتاب العتق، الحديث ٢ .
[٣] في «أ»: أو الصّفة .