تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٥٦٣ - الفصل الثاني في المستحقّ
وأمّا المغمى عليه فلا ولاية عليه ، وحكمُهُ حكمُ الغائب تنتظر إفاقتُهُ .
وأمّا المفلّس فله الأخذُ بالشفعة والترك ، وليس لغرمائه الأخذُ بها ولا إجبارُهُ على الأخذ، ولا على العفو ، لأنّه إسقاطُ حقّ، سواء كان الحظّ في الأخذ أو الترك ، لأنّه يأخذ في ذمّته ، وليس بمحجور عليه في ذمّته ، ولهم منعُهُ من دفع ماله في ثمنها ، وإذا ملك الشقص بالشفعة تعلّق حقوقُ الغرماء به ، سواء أخذه برضاهم أو بدونه .
وللمكاتب الأخذُ والتركُ ، وليس لسيّده الاعتراض ، وللمأذون له الأخذُ بالشفعة ، فإن أسقطها السيّد، سقطت، وإن كره العبد، وإن عفا العبد لم ينفذ عفوه.
وإذا بيع شقصٌ في شركة مال المضاربة، فللعامل الأخذُ بها مع الغبطة، فإن عفا فللمالك الأخذُ.
ولو اشترى المضاربُ بمال القراض شِقصاً في شركة ربّ المال ، فليس لربّ المال فيه شفعة على الأقوى ، لأنّ الملك له ، ولو كان فيه ربح فكذلك ، سواء قلنا إنّ العامل يملك بالظهور أو بالإنضاض ، لأنّه شراء مأذون فيه ، وإن لم يكن ظهر فيه ربحٌ لم يكن للعامل اعتراضٌ ، وكان له الأُجرة من عمله .
ولو كان المضاربُ شفيعه ولا ربح في المال ، فله الأخذُ بها ، لأنّ الملك لغيره ، فإن كان فيه ربحٌ ، وقلنا لا يملك بالظهور فكذلك وإن قلنا يملك بالظهور، احتمل الشفعة وعدمُها كربّ المال .