تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٦٤٤
ولو وقعت النجاسة في الجامد ،كالسمن والدّبس حال جمودهما، أُلقيت النجاسةُ وما يحيط بها، وحلّ الباقي.
ولو عجن الخمير[١] بماء نجس لم يطهر إلاّ أن يصير رماداً .
المطلب الثاني: في حال الاضطرار
وفيه سبعة مباحث :
٦٢٦٣. الأوّل : المضطرّ هو الّذي يخاف التلف أو المرض أو الضعف المؤدّي إلى التّخلّف عن الرّفقة مع خوف العطب بدونها، أو ضعف الركوب المؤدّي إلى ظنّ التّلف ، وهذا يحلّ له تناول ما حكمنا بتحريمه، ولا يشترط أن يصبر حتّى يشرف على الموت، لعدم انتفاعه بالأكل حينئذ ، ثمّ إذا جاز الأكل وجب .
ولا يترخّص الباغي، وهو الخارج على الإمام العادل، وقيل: طالب الميتة[٢] ولا العادي وهو القاطع الطريق، وقيل الّذي يعدو شبعه [٣] .
٦٢٦٤. الثاني: المأذون فيه للمضطرّ تناول ما يسدّ به الرّمق من المحرّمات ، فلو تجاوز حرم إلاّ أن يكون في بادية ويخاف إن لم يشبع أن لا يتقوّى على المشي ويهلك ، فيشبع، ويجب قصد الحفظ بالتناول، فلو قصد التنزّه حرم،
[١] وفي الشرائع: «العجين» مكان «الخمير» لاحظ الشرائع: ٣ / ٢٢٦ .
[٢] القائل على ما في الجواهر: الحسن وقتادة ومجاهد . لاحظ جواهر الكلام: ٣٦ / ٤٢٨ ـ ٤٢٩ .
[٣] نفس المصدر .