تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٦٤٣ - النظر الثاني في المائعات
ولو وقع غيرُ الدّم من النجاسات أُريق المائع ، وغُسل الجامد إجماعاً .
٦٢٦٠. الثالث: البول، وهو حرام من كلّ حيوان يحرم أكلُهُ ، كالكلب، والخنزير، والأسد، أو يحلّ أكلُهُ ، كبول الشاة، وسُوِّغ بولُ الإبل خاصّةً للاستشفاء، وقيل: يحلّ بول كلّ مأكول اللحم،[١] وليس بمعتمد، وكذا يحرم المني وغيره من الأعيان النجسة.
ويحرم استعمال شعر الخنزير، فإن اضطرّ استعمل مالا دسم فيه، وغَسَلَ يَدَه .
ويجوز الاستقاء بجلد الميتة لغير الصلاة[٢] .
٦٢٦١. الرابع: لبنُ محرّمِ الأكل حرامٌ ، كلبن الهرّة والذئبة، ويحلّ لبنُ كلّ مأكول اللحم، ويكره لبن مكروه اللّحم كالأتن، وليس محرّماً.
٦٢٦٢. الخامس : كلُّ مائع عَرَضَ له التنجيسُ بملاقاة النجاسة، حرامٌ أكلُهُ ، ولا يقبل التطهير، ويجوز الاستصباح بالدّهن النجس تحت السماء، ويحرم تحت الظّلال، لا لنجاسة الدخان، فإنّ دخان النجس طاهرٌ، [٣] وكذا ما أحالَتْهُ النار من الأعيان النجسة إلى الرماد والدخان .
ويجوز بيعُ الدهن النجس، ويجب الإعلام بالنجاسة.
[١] ذهب إليه السيد المرتضى في الانتصار: ٤٢٤ ، المسألة ٢٤٢ ، وابن إدريس في السرائر: ٣ / ١٢٥.
[٢] قال الشيخ في النهاية: ٥٨٧: ويجوز أن يُعمل من جلود الميتة دلوٌ يُستقى به الماء لغير وضوء الصلاة والشرب، وتجنّبه أفضل .
[٣] لم يذكر وجه التحريم ولعّله من باب التّعبّد كما صرّح به الشهيد في المسالك ، لاحظ المسالك: ١٢ / ٨٤ .