تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٦٤٠ - النظر الأوّل في الجامد
الرقبة إلى الذَّنَب، والعِلباءُ، وهي عصبتان عريضتان صفراوان، ممدودتان من الرقبة على الظهر إلى الذنب، والغُدَدُ، وذاتُ الأشاجع، وهي أُصول الأصابع الّتي تتّصل بعصب ظاهر الكفّ ، والحَدَقُ الّذي هو السواد، والخَرَزَةُ الّتي في وسط الدّماغ الّذي هو المخُّ ، ولونُها يخالف لونَهُ ، وهي بقدر الحمّصة ، إلى الغبرة ما يكون» [١].
وتكره الكُلى ، وأُذنا القلب، والعروقُ، وإذا شوي الطّحال مثقوباً حرم ما تحته من اللحم وغيره، ولو كان اللحم فوقه، حلّ خاصّةً، ولو لم يكن مثقوباً لم يحرم ما تحته .
٦٢٥٦. الرابع: الطين، وكلُّهُ حرامٌ، طاهراً كان أو نجساً، ويجوز أكلُ الطين الأرمنيّ[٢] للمنفعة، وكذا يجوز تناول قدر الحمّصة من تربة الحسين (عليه السلام)للاستشفاء.
٦٢٥٧. الخامس: السمومْ القاتلةُ قليلُها، حرامٌ، أمّا ما لا يقتل قليلُهُ ويقتل كثيرُهُ كالأفيون والسقمونيا وشحم الحنظل ، فانّه يجوز تناول القليل الّذي يؤمن معه التلف، أمّا ما يخاف التّلف كالمثقال من السقمونيا، فإنّه يحرم استعمالُهُ ، وكذا لو خيف تغيّر المزاج.
[١] هكذا أيضاً في السرائر: ٣ / ١١١ ، وفي المسالك: ١٢ / ٦٢ مكان تلك الجملة: «تميل إلى الغبرة».
[٢] قال الشهيد الثاني (رحمه الله): وهو طين مخصوص يجلب من إرمينية يترتّب عليه منافع، خصوصاً في زمن الوباء والإسهال وغيره ممّا هو مذكور في كتب الطبّ . المسالك: ١٢ / ٦٩ .