تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٦٢٣ - الفصل الثالث في الذباحة
ويؤكل ذبيحة الصبيّ ولد المسلم المميّز إذا أحسن، والمرأة المسلمة، والخصيّ ، والخنثى، والجنب، والحائض، والأعمى، والأخرس إن أشار بالتسمية، والعدل، والفاسق، والأغلف، وولد الزنا، وما يذبحه المسلم لكنائس أهل الكتاب وأعيادهم مع التسمية، والمجنون الذي بحكم المسلم.
ولو اشترك في الذبح مسلمٌ وغيرُهُ لم يحلّ ، وكذا لا يحلّ أكل ما ذبحه الصبيّ غير المميّز، وعندي في المجنون نظرٌ، أقربُهُ المنعُ ، وكذا السّكران الّذي لا يُحصِّل[١] شيئاً.
٦٢٢٣. الثاني: لا تصحّ التذكية إلاّ بالحديد، فإن ذبح بغيره مع التمكّن منه لم يحلّ، ويجوز في حال الضّرورة الذبح بكلّ ما يفري الأوداج وباقي الأعضاء من زجاج وليطة وقصب [٢] وخشب ومروة [٣] حادّة وغير ذلك.
وهل يجوز مع الضرورة الذبحُ بالسّن والظفر ؟ قال الشيخ (رحمه الله) : لا ، ويحرم لو فعل ، [٤] وجوّزه ابن إدريس ، [٥] وهو الأقوى، سواء كانا منفصلين أو متّصلين وكذا ما عداهما من العظام وغيرها إذا حصل به قطعُ الأعضاء.
٦٢٢٤. الثالث: يجب نحرُ الإبل خاصّةً وذبحُ باقي الحيوانات، والنحر هو الطعن بحربة وشبهها في وهدة اللّبة الّتي بين أصل عنق البعير وصدره، والذبح
[١] أي لا يميّز كما في تهذيب اللغة: ٤ / ٢٤١ .
[٢] قال الحلّي : الليط هو القشر اللاصق بها الحادّ، مشتقّ من لاط الشيء بقلبه إذا لصق به، والقصبة واحدة القصب . السرائر : ٣ / ١٠٧ .
[٣] قال الطريحي في مجمع البحرين : المرو : حجارة بيضاء براقة تقدح منها النار، الواحد منها مروة .
[٤] المبسوط : ٦ / ٢٦٣ ; والخلاف : ٦ / ٢٢ ، المسألة ٢٢ من كتاب الصيد والذبائح .
[٥] السرائر : ٣ / ٨٦ ـ ٨٧ .