تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٣٤ - المقام الثاني في قدر النفقة
الواجبة بما عليها، ووجوبُهُ كما لو دفع إليها قوت يوم فلم تأكله إلى الغد، فإنّه لا يسقط قوته ، قوّاه الشيخ [١].
ولو دفع كسوة ولم يعيّن المدّة، فإن أَخْلَقَتْها قبل انقضاء مدّة العادة، لم تكن لها المطالبة بالبدل.
٥٣٣٩ . الرابع: لو دفع إليها كسوةً لمدّة فأرادت بيعها، فإن قلنا انّها إمتاع لم يكن لها ذلك، وإن قلنا انّه تمليك كان لها، أمّا لو دفع إليها القوت فإنّها تتصرّف فيه كيف شاءت من بيع وأكل وغيره مالم يضرّ بها، فإن أدّى إلى ضررها، فالأقوى أنّ له المنع.
وعلى القول بأنّ الكسوة إمتاع، لو أراد الزوج تبديلها، كان له ذلك ، ولو أراد أن يكسوها ثياباً مستأجَرَةً، فله أيضاً ، وليس لها الامتناع، وفيه نظرٌ.
وبالجملة فالتردّد عندي في أنّ الكسوة إمتاعٌ أو تمليكٌ، أمّا المسكن فإنّه إمتاع قطعاً.
٥٣٤٠ . الخامس: لو مكّنت من نفسها، ولم يُنْفِقْ عليها وانقضى ذلك اليوم على التمكين، استقرّت النفقة في ذمّته ، ولم تسقط بانقضاء اليوم، سواء قدّرها الحاكم أو لا، ولا اعتبار بحكم الحاكم، فلو انقضت مدّةٌ على التمكين، ولم يُنْفِقْ عليها، كانت النفقةُ في ذمّته، ولها المطالبة بها، سواء طلّقها بعد ذلك أو لا .
ولو دفع نفقةً لمدّة فانقضت ، وهي ممكّنةٌ فيها، ملكتها.
[١] المبسوط: ٦ / ١٠ .