تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ١٣٩ - الفصل الثاني في كيفيّة اللّعان وأحكامه
ولو قال: غصبكِ فلان ، فهو قاذف له دونها، وله أن يلاعن لنفي النسب، وعليه حدّ القذف له .
٥٥٢٦. الثالث عشر :لو قال لابن الملاعنة : لستَ ابنَ فلان، ولو [١] قال: أردتُ أنّ الشرع منع من نسبه، فليس بقذف فإن صَدَّقَتهُ المرأةُ، وإلاّ حلف، فإن نكل حلفت وحُدَّ، وإن قال: أردتُ أنّ أُمّه أتت به من زناً، فهو قذف يحدّ له وكذا يحدّ لو قال له بعد إكذاب أبيه نَفسَهُ بعد اللعان.
٥٥٢٧. الرابع عشر: لو لاعن لنفي النسب، فوضعت آخر قبل ستّة أشهر، فهما حمل واحد، فإن نفاه انتفى، وإن أمسكه لحقه، فيلحقه الأوّل، وإن وضعتهُ لأكثر من ستّة أشهر، فهو حمل آخر، له حكم بانفراده، وله نفيه باللعان وإن كانت الزوجة قد بانت بالأوّل، وإن أمسكه لحق به دون الأوّل، وإن لاعن عن الحمل فوضعته، ثمّ وضعت آخر قبل ستّة أشهر انتفى باللّعان، لتناوله جميع الحمل ،وإن كان بعدها انتفى الثاني بغير لعان لبينونتهابالأوّل، وحملت بالثاني وقت البينونة بخلاف ما إذا لاعن عن المنفصل، لاحتمال وطئها قبل اللعان، وإذا استلحق أحد الولدين التّوأمين لحقه الآخر إن كان بينهما دون ستّة أشهر، فإن صرّح بالقذف في نفي الآخر حدّ ولا يلاعن .
٥٥٢٨. الخامس عشر: لو لاعن زوجته الأمة لنفي النسب أو للزنا، حرمت أبداً، فإن اشتراها لم يحلّ له وطؤها، وكذا لو طّلقها اثنتين ثم اشتراها لم يحلّ له، قال الشيخ : وقال شاذٌّ من أصحابنا: انّها تحلّ [٢].
[١] يأتي شقُه الآخر في كلامه .
[٢] المبسوط: ٥ / ٢١١.