تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٦٠٨ - الفصل الثاني في أحكام الصّيد
نهاراً أو ليلاً، وسواء تشاغل عنه وترك طلبه، أو لم يترك طلبه، وسواء وجد فيه أثراً غير سهمه [١] أولا.
ولو رمى الصّيد فتردّى من جبل، أو وقع في الماء فمات، لم يحلّ، لاحتمال استناد الموت إلى غير الآلة، نعم لو صيّر حياته غير مستقرّة حلّ، لأنّه يجري مجرى المذبوح، وكذا لو كان الوقوع في الماء غير قاتل، بأن يكون الحيوان من طير الماء، أو كان التردّي غير قاتل.
ولو رمى سهماً فأرسله الريح إلى الصّيد فقتله حلّ، وإن كان لو لا الريح لم يصل، وكذا لو أصاب السهمُ الأرضَ ثمّ وثب فقتل.
ولو أصاب الطير في الهواء، أو على شجرة، أو جبل فوقع فى الأرض فمات، فالوجهُ أنّه إن كان لولا السقوط [٢] لم يمت لم يحلّ، وإن كان بحيث يموت وإن لم يسقط على الأرض حلّ.
٦٢١٠. الرابع: الاعتبار في حلّ الصّيد بالمُرسِلِ لا المعلِّم، فلو علّمه الكافر وأرسله المسلم حلّ مقتولُهُ، ولو علّمه المسلمُ وأرسله الكافرُ لم يحلّ، لأنّ الكلب آلة كالسكين.
والتسمية شرط عند إرسال الكلب، ورمي السهم، وطعن الرّمح، وقطع المذبوح ونحره، ولو تقدّمت بزمن يسير جاز، ولو سمّى على سهم ثمّ ألقاه ورمى بغيره حلّ.
ولا بدّ من قصد الصّيد، فلو رمى هدفاً وسمّى، فأصاب صيداً لم يحلّ،
[١] في «أ»: غير سهم .
[٢] في «ب»: لو لا السقطة.