تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٤٥٧ - الفصل الثاني في الملتقط من الحيوان
٦٠٥٥. الرابع عشر: لو اختلف اللقيط والملتقط في أصل الإنفاق، فالقولُ قولُ الملتقط، لأنّه أمينه، وكذا لو اختلفا في قدره ولم تزد دعوى الملتقط على المعروف، ولو زادت فالقولُ قولُ اللقيط في نفي الزائد.
ولو كان للّقيط مالٌ وأنكر الإنفاق منه، فالقولُ قولُ الملتقط، لأنّه أمين، والوجه أنّ الملتقط لا يستقل بحفظ مال اللقيط إلاّ بإذن الحاكم مع القدرة .
الفصل الثاني: في الملتقط من الحيوان
وفيه ثلاثة عشر بحثاً:
٦٠٥٦. الأوّل : الملقوط من الحيوان ، يسمّى ضالّةً ، وأَخذُهُ في صور الجواز مكروهٌ، إلاّ مع تحقّق التلف فيصير طلقاً.
ولا يجب الإشهاد به عند أَخْذِهِ ، نعم يستحبّ لجواز تطرّق الموت على الملتقط.
٦٠٥٧. الثاني : البعير إذا وجده في كلأ وماء، لم يجز أخذه ، وكذا لو وجد في غيرهما إذا كان صحيحاً، فإن أخذه ضمنه ويبرأ بالتسليم إلى مالكه إن وجده، ولو لم يجد سلّم إلى الحاكم، ليرسله في الحمى إن كان ، وإلاّ باعه الحاكم وحفظ ثمنه لمالكه.
ولا يبرأ الملتقط لو أرسله في موضع التقاطه أو في غيره.