تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٦٣٣ - الأوّل في البهائم
والحشار كلّها حرام، كالحيّة والفأرة [١] والعقارب والجرذان والخنافس والصراصر وبنات وردان والقمل والبراغيث والديدان والجعلان .
والمسوخ كلُّها حرام كالفيل والدُّبّ والقردة.
٦٢٣٦. الثاني: الحيوانُ المحلَّلُ قد يعرض له التحريمُ بالجلل، وهو أن يتغذى عذرة الإنسان لا غير، فإن كان مختلطاً بأكل العذرة وغيرها ، كان مكروهاً لا محظوراً.
ويحلّ الجلاّل بالاستبراء، فتستبرأ الناقة بأربعين يوماً، بأن تربط وتُطعم علفاً طاهراً هذه المدّة ، والبقرة بعشرين يوماً ، والشاة بعشرة أيّام.
ولو جلّ أحد البهائم غير هذه الثلاثة، حرم ووجب استبراؤه بمدّة يخرجه عن اسم الجلل، بأن يصير غذاؤه أجمع ممّا يجوز أكله.
٦٢٣٧. الثالث: لو شرب الحيوان المحلَّل لبنَ خنزيرة واشتدّ ، حرم لحمُهُ ولحمُ نسله، ولو رضع دفعة أو دفعتين فما زاد بحيث لا يشتدّ لحمه كان مكروهاً غير محظور، ويستحبّ استبراؤه بسبعة أيّام ، فإن كان ممّا يأكل العلف كبشاً وغيره أطعم ذلك، وإلاّ سقي من لبن ما يجوز شرب لبنه سبعة أيّام .
ولو شرب خمراً لم يحرم لحمُهُ بل يغسل ويُؤكل، [٢] ولا يؤكل ما في جوفه، وقوّى ابن إدريس الكراهية[٣] .
[١] قال أبو هلال العسكري في التلخيص: ٢٨٨: يقال للفأرة الغُفَّةُ، وأصل الغُفّة القُوتُ، وسمّيت الفأرة بذلك ، لأنّها قُوتْ السِّنّور .
[٢] في «أ»: ويطهر بالغسل ويؤكل .
[٣] السرائر: ٣ / ٩٧ .