تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٥٨٣ - الفصل الثالث في كيفّية الأخذ
٦١٩٣. الثاني عشر: لو ادّعى تأخيرَ شراء شريكه عنه ، طلب منه تحرير الدعوى بتعيين المكان الذي فيه الشفعة ، وقدر الشقص والثمن ، ويدّعى الشفعة فيه ، فإذا فعل سُئلَ المدّعى عليه ، فإن اعترف لزمه ، وإن أنكر وقال: إنّما اتّهبتُهُ أو ورثتُهُ ، فلا شفعة عليّ، فالقولُ قولُه مع اليمين وعدم البيّنة ، ولو نكل قُضِي عليه ، إمّا مع يمين المدّعي أو بدونها .
ولو قال : لايستحق عليّ شفعة ، فالقولُ قولُه مع اليمين ، ويكفيه الحلف على قوله ، ولا يكلّف اليمين على أنّه لم يشتر بعده ،ولو نكل قُضِي عليه بالشفعة، ويعرض عليه الثمن ، فإن أخذه دفع إليه ،وإلاّ احتمل بقاؤه في يد الشفيع إلى أن يدّعيه فيدفع إليه ، وأخذ الحاكم له ، فمتى ادّعاه المشتري دفع إليه.
ولو اعترف بالشراء وأنكر التّأخير[١] ، فالقولُ قولُهُ مع اليمين .
ولو قال اشتريته لفلان وكان حاضراً ، فإن صدّقه تثبت الشفعة عليه ، ولو قال : هذا ملكي لم أشتره انتقلت الحكومة إليه ، وان كذّبه حكم بالشراء للمقرّ ، وأخذ منه بالشفعة ، وإن كان غائباً أخذه الحاكم ودفعه إلى الشفيع ، وكان الغائب على حجّته ، ويحتمل عدُم الأخذ إلى أن يحضر الغائب .
ولو قال : اشتريتُهُ لولدي الصّغير ، أو لمن له عليه ولاية ، احتمل عدمُ الشفعة لثبوت الملك للطفل ، ولا تجب الشفعة بإقرار الوليّ ، وثبوتُها لأنّه ملك الشراء له ، فصحّ إقراره فيه ، والأقربُ الأوّلُ .
[١] في «ب»: التأخّر .