تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٢٦٧ - الفصل السّابع في اللّواحق
ويلحق به الولد، ولا مهر عليه، والولد كالأب حكمُهُ حكمُهُ ، لا يعتق عليه، وليس له بيعُهُ ، ويكون موقوفاً على كتابته، فإن عُتِقَ عُتِقَ الولد، وتصير الأمةُ أُمَّ ولد في الحال، فإن عجز رقّ هو والجاريةُ والولدُ.
٥٧٨٤. التاسع: لو كان في يد المكاتب مال، قوّى الشيخ عدم وجوب الزكاة فيه.[١] وهو قويٌّ عندي أيضاً إن كان مشروطاً ، [٢] وإن كان مطلقاً، وملك بنصيب الحرّية نصاباً، وجبت عليه الزكاة.
٥٧٨٥. العاشر: أوجب الشيخ الإيتاء ، [٣] وهو: إعانة المكاتب بحطّ شيء من مال الكتابة وإيتائه شيئاً يستعين به على الأداء، للآية [٤] وأطلق [٥] وحمله بعض علمائنا على الندب [٦] وابن إدريس أوجب أن يعطى المطلق العاجز من مال الزكاة إن كان على المولى زكاة، وإن لم يكن عليه زكاة كان على الإمام أن يفكّه من سهم الرقّاب. [٧] وهو عندي حسن .
ثمّ قال الشيخ: يجوز الإيتاء ما بين الكتابة والعتق، ويتعيّن إذا بقي عليه القدر الّذي يؤتيه، لا بعد العتق.
ولا يتقدّر بقدر بل يجزي ما يقع عليه الاسم.
ثمّ السيّد مخيّر بين أن يحطّ عنه بعضَ مالِ الكتابة ، وبين أن يؤتيه من
[١] المبسوط: ٦ / ٩٢ .
[٢] في «ب»: مشروطاً عليه .
[٣] المبسوط: ٦ / ٩٣ .
[٤] إشارة إلى قوله سبحانه: ((وآتوهم من مال الله الّذي آتاكم)) . النور: ٣٣ .
[٥] لاحظ المبسوط: ٦ / ٩٣ ـ ٩٤ .
[٦] القاضي ابن البراج في المهذب: ٢ / ٣٧٧ ، وابن حمزة في الوسيلة: ٣٤٥ .
[٧] السرائر: ٣ / ٢٩ .