تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٥٣٢ - المقصد الثاني في الأحكام
ولو جنى عليه غيره ضمن ما فيه مقدّر في الحرّ بقدره من القيمة ، فإن زاد الأرش ، فالزائد على الغاصب ، وما لا تقدير فيه ، فالأرش على الجاني .
ولو مثّل الغاصب به ، قال الشيخ (رحمه الله): عتق وعليه القيمة [١] والأقربُ اختصاصُ العتق بالتمثيل بالمولى .
ولو جنى الغاصب عليه بكمال قيمته ، قال الشيخ : يتخيّر المالك بين دفعه وأخذ القيمة ،وبين إمساكه بغير شيء [٢] تسويةً بين الغاصب وغيره ، وليس بمعتمد ، بل يجب دفعه مع القيمة .
ولو قطع غير الغاصب يده ، تخيّر المالك في الرجوع على أيّهما شاء ، فإن رجع على الجاني فله عليه نصف قيمته ، ولا يرجع على أحد ، ويضمن الغاصب الزيادة إن زاد الأرش ، ولا يرجع على أحد ،وإن رجع على الغاصب لزمه الأكثر من الأرش ونصف القيمة على ما اخترناه ، فإن تساويا أو كان الأرش أقلّ ، رجع الغاصب على الجاني ، لأنّ التلف حصل بفعله ، فاستقرّ الضمان عليه، وإن زاد الأرش رجع الغاصب على الجاني بنصف القيمة ، لأنّه أرش جنايته ، فلا يجب عليه الأكثر .
ولو جنى العبد المغصوب عمداً فقتل ، ضمن الغاصب القيمة ، وإن طلب وليّ الدّم الدّيةَ أُلزم الغاصب بأقلّ الأمرين من قيمته والدية .
ولو جنى على الطرف عمداً فاقتصّ ، ضمن الغاصب الأرش ، وهو ما ينقص من قيمة العبد دون أرش العضو ، لأنّه ذهب بسبب غير مضمون ، فأشبه
[١] المبسوط : ٣ / ٦٢ .
[٢] المبسوط : ٣ / ٦٢ .