تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٢٤٤ - الفصل الثالث في حكم ولد المكاتبة
قبله لحق به، وهو حرٌّ، ونصيبه من الأُمّ أُمّ ولد، ولا يقوّم على الواطئ نصيب الشريك وهي بأجمعها مكاتبة، تُعتق بالأداء، فإن عجزت رقّت ونصفها أُمّ ولد، ويُعتق النصف من نصيب الولد، ولا يقوّم الباقي عليه ولا على الوارث.
ولو كان الواطئ موسراً قُوِّم عليه لمساواة الإحبال العتقَ، وحينئذ يحتمل التقويم في الحال فتبطل الكتابة فيه، وصار جميعها أُمَّ ولد ونصفها مكاتباً للواطئ، ويُعتق بالأداء ويسري.
فإن [١] فسخ المولى للعجز كانت أُمَّ ولد تُعتق بموته من نصيب ولدها، والتقويم عند العجز فإن أدّت عُتقَت، وإن عجزت قُوّم على الواطئ نصيب الشريك، وصارت كلّها أُمّ ولد، والولد حرٌّ لاحقٌ بالواطئ، ولا قيمة عليه إن وضعَتهُ بعد التقويم، وعليه النصف إن وضعت قبله.
ولو وطياها معاً فلا حدّ ويعزّران مع العلم لا بدونه، وعلى كلّ واحد منهما مهر كامل يطالب به مع عدم الحلول، ومعه تقاصّا، وإن كانت قد أدّت عُتقَت وطالبتهما، وإن فسخا الكتابة للعجز بعد قبض المهرين لم يطالب أحدهما الآخر، فإن كانا في يدها اقتسماهما، وإلاّ تلف منهما، وإن فسخا قبل القبض سقط عن كلّ منهما نصف ما عليه وقاصّ في الآخر، وإن تفاوتا في مهر المثل بأن وطئها أحدهما بكراً أو حسنةً أو صحيحةً والآخر بالضدّ تقاصّا في المتساوي، ورجع صاحب الفضل على شريكه بنصيبه.
ولو أفضاها أحدهما رجع شريكه بنصف قيمتها عليه، ولو تداعياه تحالفا
[١] في «ب»: وإن.