تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٥٨٠ - الفصل الثالث في كيفّية الأخذ
ولو ظهر عيب سابق فأخذ المشتري أرشه ، فللشفيع أخذه بما بعد الأرش، ولو أمسكه المشتري بغير أرش ، أخذه الشفيع بغير أرش أو ترك .
٦١٩١. العاشر: لو اشترى بثمن فظهر مستحقّاً ، فإن كان الشراء بالعين بطل البيع ، ولا شفعة ، ولو أجاز مالكُ الثمن الشراءَ صحّ البيع ، وثبتت الشفعة ، وعلى تقدير عدم الإجازة لو كان الشفيع قد أخذ بالشفعة ، لزمه ردّ ما أخذ على البائع ، وإن كان قد اشترى بثمن في الذمة ، ثمّ نقد الثمن فبان مُستحقّاً ، ثبتت الشفعة ، فإن تعذّر قبضُ الثمن من المشتري لإعسار أو غيره ، فللبائع فسخُ البيع ويقدّم حقّ الشفيع [١] .
ولو دفع الشفيعُ الثمن فبان مستحقاً ، لم تبطل شفعتُهُ ، ووجب عليه دفعُ عوضه .
وإنّما تثبت غصبيّة ما دفعه المشتري بالبيّنة أو بإقرار الشفيع والمتبايعين ، فلو أقرّ المتبايعان وأنكر الشفيع ، لم يقبل قولهما عليه ،ويأخذ بالشفعة ويدفع الثمن إلى صاحبه ، ويرجع البائع على المشتري بعوضه ، إن كان الثمن في الذّمة، وإن كان بالعين رجع بقيمة الشقص .
ولو أقرّ الشفيع والمشتري دون البائع بطلت الشفعة ، ووجب على المشتري ردُّ مثل الثمن الّذي دفعه إلى البائع أو قيمته ، ويبقى الشقص معه بزعم[٢] أنّه للبائع ، فيشتري الشقص منه ويتبارآن .
[١] في «ب» : وتقديم حقّ الشفيع .
[٢] في «ب» : يزعم .