تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٥٧٩ - الفصل الثالث في كيفّية الأخذ
وكذا لو أثمر النخل في ملك المشتري ثمّ أخذ الشفيع ، كان عليه التبقية إلى أوان أخذه .
وإذا نما الشقص في يد المشتري نماءً متصَلاً كالشجر يكبر ، فللشفيع أخذه مع الزيادة ، ولو كان النماء منفصلاً ، كالغلّة والأُجرة والثمرة ، فهي للمشتري ويجب بقاؤها إلى حين أخذها .
ولو اشتراه وفيه طلع غير مؤبّر ، فأبّره المشتري ، ثمّ أخذه الشفيع ، فالثمرة للمشتري ، ويأخذ الأرض والنخل بحصّتهما [١] من الثمن .
ولو تجدّد الطّلع في يد المشتري ، فأخذه الشفيع قبل التأبير ، قال الشيخ : الطّلع للشفيع ، لأنّه بمنزلة السعف [٢] وليس بمعتمد .
٦١٩٠. التاسع : لو تلف المبيع في يد المشتري سقطت الشفعة ـ سواء كان بفعله أو لم يكن ـ قبل المطالبة ، أمّا لو أتلفه بعد المطالبة ، فإنّه يكون مضموناً عليه، ولو تلف بعضه كانهدام المبيع أو تعيّب ، فان كان بغير فعل المشتري أو بفعله قبل المطالبة ، تخيّر الشفيع بين الأخذ بكلّ الثمن ، وبين الترك لا بحصّته[٣] الموجود من الثمن [٤]، وإن كان بفعل المشتري بعد المطالبة ، ضمن المشتري النقص ، ويحتمل ضمانه إذا فعل ذلك قبل المطالبة ، فيأخذ الشفيع بحصّته من الثمن ، وكذا إن كان بفعل آدميّ غير المشتري ، لأنّه يرجع بدله إلى المشتري فلا يتضرّر ، والأنقاض [٥] على التقديرات كلّها للشفيع سواء كانت في المبيع أو منقولة عنه .
[١] في «ب»: بحصّتها .
[٢] المبسوط : ٣ / ١١٩ .
[٣] في «ب»: لا بحصّة .
[٤] ردٌّ لما يقوله بعض العامّة ، قال ابن قدامة في المغني: ٥ / ٥٠٣: «ثمّ إن إراد الشفيع الأخذ بعد تلفِ بعضه، أخذ الموجود بحصّته من الثمن» وعلى ذلك ففي العبارة حزازة. ولاحظ المبسوط: ٣ / ١١٦ .
[٥] الأنقاض : هي آلات البناء من الخشب والحجارة . كذا فسّره الشهيد في المسالك: ١٢ / ٣٢٥.