تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٢٤٨ - الفصل الرابع في جناية المكاتب والجناية عليه
الفصل الرابع: في جناية المكاتب والجناية عليه
وفيه ثمانية عشر بحثاً:
٥٧٥٠. الأوّل: إذا جنى المكاتب على سيّده عمداً في طرف، اقتصّ السيّد أو عفا على مال يثبت في رقبة العبد مع التراضي، والكتابةُ بحالها على التقديرين.
وإن كانت خطأً ثبت المال، وإن كانت في نفس عمداً اقتصّ الوارث أو عفا على مال، وإن كانت خطأ فالمال، إذا تقرّر هذا فله أن يفدي نفسه في الخطأ بالأرش مهما كان، وكذا في العمد، لأنّه من مصلحته.
ويثبت المال في ذمّته، لأنّ السيّد معه كالأجنبيّ، يصحّ له معاملته، فإن وفى ما بيده بالأرش ومال الكتابة، أدّاهما، وإن قصر كان للمولى مطالبته بالأرش وتعجيزه، فإن عجّزه وفسخ الكتابة، سقط عنه المالان.
٥٧٥١. الثاني: لو كانت الجناية على أجنبيّ فله القصاص والعفو على مال إن كانت عمداً، وإلاّ وجب المال، وتعلّق برقبته، فإن فدا نفسه، لم يكن للمولى منعه.
قال الشيخ: والفداء هنا بأقلّ الأمرين من قيمته والأرش، ولو كان الأرش أكثر، افتقر إلى إذن المولى، لأنّه ابتياع لنفسه بأكثر من القيمة، وهو لا يملك التبرّع.[١]
[١] المبسوط: ٦ / ١٣٧.