تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٢٤٧ - الفصل الثالث في حكم ولد المكاتبة
بشبهة وأولدها حرّاً، فعليه العُقر [١] وقيمة الولد، وإن وطئها قبله، فعليه نصف مهرها ونصف قيمة الولد، ولا تصير أُمّ ولد.
وإن كان الأوّل موسراً، فالحكم فيه مامضى.
وأمّا الثاني المعسر فالوجه أنّ ولده حرٌّ أيضاً، وعليه قيمته، تُؤخذ منه مع يساره.
ولو كانا معسرين، فهي أُمّ ولد لهما معاً، نصفها أُمّ ولد للأوّل، ونصفها للثاني ، فإن كانت الكتابة باقيةً ، فلها على كلّ واحد منهما مهرٌ كامل، وولد كلّ واحد منهما حرٌّ، وعلى أبيه نصف قيمته لشريكه.
ولو كان الأوّل معسراً والثاني موسراً، فحكمه كما لو كانا معسرين.
الثاني [٢]: أن يختلفا فيدّعي كلٌّ السبقَ له، فلها المهر على كلّ واحد منهما، وكلّ واحد يقرّ بنصف قيمة الجارية لصاحبه ، ويدّعي قيمة ولده عليه، فإن استوى مايدّعيه وما يقرّ به، تقاصّا وتساقطا، وإن زاد ما يقرّ به، فلا شيء عليه، لتكذيب خصمه إيّاه في إقراره، وإن زاد ما يدّعيه، فله اليمين على صاحبه في الزيادة، وتحتمل القرعة، فتكون أُمّ ولد لمن تخرجه القرعة.
[١] في مجمع البحرين: العُقر بالضمّ: دية فرج المرأة إذا غصبت على نفسها ثمّ كثر ذلك حتّى استعمل في المهر.
[٢] هذا هو الشقّ الثاني لقوله «فقسمان».