تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٢٥٠ - الفصل الرابع في جناية المكاتب والجناية عليه
ولو مات المكاتب انفسخت الكتابة، ويسقط حقّ السيّد من المال وحقّ المجنيّ عليه من الأرش، ويبقى ما في يده للقرض وثمن المبيع، فإن فضل شيء كان للسيّد بالملك لا الكتابة.
ولو لم يكن في يده مال، فإن اختار أربابُ الحقوق الصبر جاز، ولا يلزمهم الوفاء به، سواء ثبت بعقد المعاوضة أو بغيرها، كالقرض وسائر الديون، بل لهم الرجوع في ذلك متى شاءوا، وإن اختاروا المطالبة لم يكن لصاحب القرض وثمن المبيع حقٌّ في رقبته، فليس له تعجيزه، وللسيّد والمجنيّ عليه التعجيزُ، فإن عجّزاه بطلت الكتابة، وقُدِّمَ حقُّ المجنيّ عليه، وإن امتنع السيّد من تعجيزه، رفع المجنيّ عليه أمرَهُ إلى الحاكم ليفسخ الكتابة ويبيعه إلاّ أن يفديه السيّد.
٥٧٥٤. الخامس: لو جنى المكاتب على جماعة عمداً اقتصّ لهم، وخطأً يثبت لهم الأرش، فإن قام ما في يده بالأرش افتكّ [١] رقبته به، فإن فضل شيء صرفه في الكتابة، وإلاّ عجّزه السيّد واسترقّه، وإن لم يكن بيده مالٌ، بيع في الجنايات، وقسّط ثمنه على الجميع، سواء تعاقبت الجناية عليهم أو اتّفقت زماناً، وسواء كان بعضها قبل التعجيز والباقي بعده أو الجميع قبله.
ولو أبرأه بعضهم وُفّر[٢] ثمنه على الباقين [٣] ولو اختار السيّد الفداء بالأرش، أُجيب إليه، وقيل: بأقلّ الأمرين من قيمته والأرش، هذا إذا لم يستوعب
[١] في «ب»: افتيك .
[٢] في «أ»: قسط .
[٣] في المبسوط: ٦ / ١٤٠: وإن أبرأه بعضهم عمّا وجب من الأرش، رجع حقّه إلى الباقين، ويقسط عليهم، ويتوفّر ذلك في حقوقهم، لأنّ المزاحمة قد سقطت.