تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٣٧٧ - النظر الأوّل في العتق
العمد لو سبق العتق على ما اخترناه ، وكذا لا يجزئ لو جنى ما يجب العتق بالقصاص فيه ، كالعينين ، ويجزئ لو جنى غير ذلك ، ولو جنى دون النفس على عبد عمداً ، فالوجه الإجزاء ، وإن تعذّر القصاص ويضمن المولى حينئذ .
٥٩٧٢. السابع: المكاتب المطلق إذا أدّى من كتابته شيئاً لم يجز عتقُهُ لنقصان الملك ، ولو لم يؤدّ شيئاً أو كان مشروطاً، فالوجه الإجزاءُ، ولو كانت الكتابة فاسدةً أجزأ إجماعاً .
أمّا المدبّر فإن أعتقه بعد نقض التدبير أجزأ إجماعاً ، وإن أعتقه قبله ، فالأقوى الإجزاء خلافاً للشيخ في نهايته [١] . ويجزئ عتقُ أُمّ الولد ، سواء كان ولدها حيّاً أو ميّتاً ، وولدها المولود بعد كونها أُمّ ولد ، ولا يجزئ منذورُ العتق ، سواء استقرّ الوجوب فيه بأن يكون مطلقاً أو مقيّداً بشرط حصل ، أو لم يستقر بأن تعلّق شرط يتوقّع وجوده ، ولو فات الشرط أجزأ .
ويجزئ الآبق والغائبُ إذا لم يعرف موته وإن انقطع خبره ، ولو ظهرت وفاته قبل العتق لم يجزئه .
ولو كان في ظهار ووطئ ففي تكرير الكفّارة حينئذ إشكالٌ .
ولو أعتق المرهون صحّ إن أجاز المرتهن وإلاّ فلا ، وقال الشيخ: يصحّ مع عدم الإجازة إذا كان موسراً فيطالب بالمال إن كان حالاًّ ، ويرهن عوضه إن كان مؤجّلاً [٢] .
[١] النهاية : ٥٥٤ .
[٢] المبسوط : ٥ / ١٦٠ ـ ١٦١ . ولاحظ الخلاف : ٤ / ٥٤٥ ، المسألة ٣٢ من كتاب الظهار .