تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٦١٤ - الفصل الثاني في أحكام الصّيد
الثاني، فعلى كلّ واحد خمسة، ولو نقّص بالأوّل درهمين وبالثاني درهماً فعلى الأوّل خمسة ونصف وعلى الثاني أربعة ونصف، وبالعكس لو انعكس الفرض.
ويشكل بأنّ الثاني جنى عليه وقيمته دون قيمة ما جنى عليه الأوّل، وأنّه لم يدخل أرش الجناية في بدل النفس .
وجوابه أنّ كلّ واحد منهما قد انفرد بإتلاف ما قيمته درهم، وتساويا في إتلاف الباقي بالسراية، فتساويا في الضمان، والدخول [١] إنّما يكون في بدل نفس لاينقص بدلها بإتلاف بعضها، كالآدمي أمّا البهائم فلا، فإنّه لو جني عليها ما أرشُهُ درهم، نقص ذلك من قيمتها، فإذا سرى إلى النفس أوجبنا ما بقي من قيمة النفس، ولا يدخل الأرش فيها.
الثاني: أن يدخل نصف جناية كلّ منهما فيما ضمنه من نفسه، لأنّ الجناية إذا صارت نفساً سقط حكمها، فكلّ منهما قد أتلف بجنايته نصف نفس، فدخل نصف جنايته فيها، فعلى الأوّل نصف درهم ونصف قيمته يوم جنايته، فعليه خمسة ونصف، وعلى الثاني خمسة دراهم، ثمّ يرجع الأوّل على الثاني بنصف أرش جنايته، لأنّه جنى على النصف الّذي ضمنه الأوّل وقوّمناه عليه بقيمته قبل جناية الثاني ، وهو نصف درهم، فيحصل على الأوّل خمسة، وعلى الثاني خمسة.
الثالث: على الأوّل خمسة ونصف، وعلى الثاني خمسة، ولا رجوع، بل يقسّم عشرة ونصف على عشرة، فما يخصّ خمسة ونصف على الأوّل، وما يخصّ خمسة على الثاني، فتضرب خمسة ونصف في عشرة يكون خمسة
[١] أي دخول أرش الجناية .