إرشاد الأذهان إلى أحكام الإيمان - العلامة الحلي - الصفحة ٢٤٦ - المقصد السادس في دية الشجاج
و في شلل كلّ عضو مقدر الدية ثلثاها، و في قطعه بعده الثلث، و الشجاج في الوجه و الرأس [١] واحد، و في البدن بنسبة دية العضو المجروح من دية الرأس.
و تتساوى المرأة و الرجل في ديات الأعضاء و الجراح حتى يبلغ ثلث دية الرجل، ثم يصير على النصف، سواء كان الجاني رجلًا أو امرأة، ففي ثلاث أصابع ثلاثمائة، و في أربع مائتان، و كذا القصاص، فيقتصّ لها من الرجل و لا ردّ إلى أن يبلغ الثلث ثم يقتصّ مع الرد.
و كلّ ما فيه دية الرجل ففيه من المرأة ديتها، و من الذمي ديته، و من العبد و الأمة قيمتهما، و المقدّر في الحرّ مقدّر في غيره بنسبة ديته.
و الامام ولي من لا ولي له، يقتصّ في العمد و يستوفي الدية في الخطأ و شبهه، و ليس له العفو عنهما.
و مع تعدد الجنايات تتعدد الديات و إن اتحد الجاني، فلو سرت جناياته أو قتل قبل الاندمال تداخلت.
فهذا خلاصة ما أفدناه [٢] في هذا الكتاب.
و من أراد التطويل بذكر الفروع و الأدلّة و ذكر الخلاف فعليه بكتابنا المسمى ب«منتهى المطلب»، فإنه بلغ الغاية و تجاوز النهاية.
و من أراد التوسط فعليه بما أفدناه في التحرير، أو تذكرة الفقهاء، أو قواعد الأحكام أو غير ذلك من كتبنا.
و الله الموفق لكلّ خير، و الحمد لله ربّ العالمين [٣].
[١] في (س) و (م): «في الرأس و الوجه».
[٢] في (س): «ما أوردناه».
[٣] في (س): «تم الكتاب و الحمد لله رب العالمين». و في (م): «و بيده أزمة التقدير» و في (ع): «و هو حسبي و نعم الوكيل».