إرشاد الأذهان إلى أحكام الإيمان - العلامة الحلي - الصفحة ٢٤٣ - المقصد الخامس في دية المنافع
الأعمش و الأخفش و ذو البياض غير المانع من أصل النظر، و لو عاد فالأرش، و يصدق في ذهابه مع القسامة، و لو ادعى نقصان إحداهما [١] قيس إلى الأخرى: بسدها و فتح الصحيحة- لا في الغيم، و لا في الأرض المختلفة في الارتفاع- ثم العكس بعد تعدد الجهات- و يصدق مع التساوي ثم يأخذ بنسبة التفاوت في المساحة من الدية، و لو نقصا قيس إلى عين أبناء سنّه، و لو ادعى ذهاب ضوء المقلوعة قدّم قوله مع اليمين.
و في الشم الدية، و يصدق في ادعائه عقيب الجناية بعد تقريب الطيبة و المنتنة، و في النقصان الأرش بحسب ما يراه الحاكم.
و في النطق كمال الدية و إن بقي في اللسان فائدة الذوق، و لو بقيت الشفوية و الحلقية سقط من الدية بنسبته، و كذا لو بقي غيرها، و لو نطق بالحرف ناقصاً فالأرش، و لو كان يحسن بعض الحروف ففي إلحاقه بضعيف القوى نظر، أقربه نقص الدية، و لو كان بجناية جانٍ نقص، و في الصوت الدية و إن أبطل حركة اللسان، و في الذوق الدية.
و في منفعة المشي و البطش كمال الدية، و في قوة الأمناء و الإحبال الدية، و في قوة الإرضاع حكومة، و في إبطال الالتذاذ بالجماع و الطعام إن أمكن الدية، لو تعطل المشي بخلل في غير الرجل فعطل [٢] الرجل فالأقرب الدية، و في سلس البول الدية، و قيل: إن دام إلى الليل الدية [٣] و إلى الظهر النصف و إلى ارتفاع النهار الثلث [٤].
[١] في (م): «أحدهما».
[٢] في (م): «بحيث تعطل».
[٣] في (س): «فالدية» و لم يرد لفظ «الدية» في (م).
[٤] قال الشيخ: «فإن أصابه سلس البول و دام الى الليل فما زاد عليه كان فيه الدية كاملة، و ان كان الى الظهر ثلثي الدية، و ان كان الى ضحوة ثلث الدية» النهاية: ٧٦٩، و مثله قال ابن إدريس في السرائر: ٤٣٣، و المحقق في الشرائع ٤- ٢٧٤، و غيرهم، و هو كما ترى مخالف لما ذكره المصنف.
و قال الفخر في الإيضاح ٤- ٧١١ في شرح عبارة القواعد- و قيل: ان دام الى الليل فالدية و ان كان الى الظهر فالنصف و ان كان الى ضحوة فالثلث- بعد نقله روايتين متعلقتين فيما نحن فيه، قال: «و هاتان الروايتان لم يشتملا على النصف المذكور في الكتاب، و لم نقف عليه في شيء من كتب الأصحاب».
و ذكر المحقق الكركي في جامعه ٢- ٢٧٤ نص عبارة القواعد من دون أي تعليق عليها.
و قال السيد العاملي في مفتاحه ١٠- ٤٧٧ في شرح عبارة القواعد: «و قد أنكر ولده و جماعة كثيرون ممن تأخر عنه وجود قائل به أو رواية تدل عليه. و قد حكى عن الجامع و النزهة و الوسيلة، و الموجود في الأخير: ان أصابه السلس و دام الى الليل فيه الدية».
و قال الشيخ محمد حسن في جواهره ٤٢- ٣١٥ بعد نقل عبارة القواعد: «و ان كنا لم نعرف قائله كما اعترف به غير واحد».