إرشاد الأذهان إلى أحكام الإيمان - العلامة الحلي - الصفحة ١٠٤ - المطلب الثاني في الأحكام
و إن كان المعلِّم كافراً، لا العكس [١]، و الصيد الذي يحلّ بقتل الكلب أو السهم هو: كلّ ممتنع و إن كان أهلياً، و كذا المتردي و الصائل إذا تعذر ذبحهما في موضع الذكاة كفي عقره بالسيوف، و غيرها في غيره، و لا يحلّ لو رمى الفرخ غير الناهض.
و لو تقاطعت الكلاب الصيد حل، و لو قطعت الآلة منه شيئاً حرم المقطوع و ذكّي الباقي إن كانت حياته مستقرة، و إلّا حلًّا معاً، و لو قطعته [٢] بنصفين حلًّا، إلّا أن يتحرك أحدهما حركة مستقرة الحياة، فيذكّيه و يحرم الآخر، و لو اصطاد بالمغصوب لم يحرم المصيد [٣]، و عليه الإثم و الأجرة، و يجب غسل موضع العضّة من الكلب، و لو أرسل كلبه أو سهمه فعليه أن يسارع إليه، فإن أدرك حياته مستقرة وجب التذكية، و إن [٤] تركه حتى مات فحرام، و لا يعذر: بأن لا يكون معه مدية، أو سقطت منه، أو ثبتت في الغمد، أو غصبت منه.
و إنما يباح إذا أدركه ميتاً أو في حركة المذبوح، و قيل: لو [٥] لم يكن معه ما يذكّيه ترك [٦] الكلب يقتله [٧]، و لو كانت حياته غير مستقرة فهو كالمذبوح، و لو لم يتّسع الزمان للتذكية حلّ بقتل الكلب و إن كانت حياته مستقرة، و لو صيّره الرامي غير ممتنع ملكه و إن لم يقبضه، و كذا إذا أثبته في آلته كالحبالة و الشبكة، و كلّ ما يعتاد الاصطياد به و إن انفلت.
و لا يملكه بتوحّله في أرضه، و لا بتعشيشه في داره، و لا بوثوب السمكة
[١] في (م): «لا بالعكس».
[٢] في (س) و (م): «قطعه».
[٣] في (م): «الصيد» و كذا في حاشية (س): «الصيد خ ل».
[٤] في (س): «و لو».
[٥] في (م): «ان».
[٦] في (س) و (م): «يترك».
[٧] قاله ابن الجنيد و الصدوق كما عنهما في المختلف: ٦٧٤، و الشيخ في النهاية: ٥٨١.