إرشاد الأذهان إلى أحكام الإيمان - العلامة الحلي - الصفحة ٩ - الفصل الثاني في الأحكام
و ليس لوكيل الرشيدة أن يزوجها من نفسه إلّا بالاذن، و للجدّ أن يزوجها من ابن ابنه الآخر، و لها الاعتراض بعد البلوغ لو زوّجها بدون مهر المثل أو بالمجنون أو بالخصي و العنّين، و كذا لو زوّج الطفل بذات عيب، و لو زوّجها [بمملوك] [١] لم يكن لها الفسخ، و كذا لو زوّجه بمملوكة على رأي.
و يكفي في إذن البكر السكوت، و تكلّف الثيب النطق، و يجوز أن تزوّج البالغة نفسها من غير ولي، و لا ولاية للكافر و المجنون و المغمى عليه، فإن زال المانع عادت الولاية، و لا على من تحرر بعضه.
و لو اختار الأب زوجاً و الجدّ آخر قدّم اختيار الجد، فإن عقدا قدّم السابق، فإن اقترنا قدّم عقد الجد.
و لا يجوز نكاح الأمة إلّا بإذن مولاها في الدائم و المنقطع و إن كانت امرأة على رأي، و ولد الرقيقين رقّ لمولاهما، فإن [٢] تعدد فالولد بينهما، و لو شرطه أحدهما ملكه، و لو كان أحد أبويه حراً تبعه الولد، إلّا أن يشترط المولى الرقية.
و لو تزوج الحرّ الأمة بغير إذن المالك و وطأها قبل الرضا عالماً بالتحريم فهو زان، و عليه الحدّ و المهر إن أكرهها أو كانت جاهلة و الولد رق، و لو كانت عالمة مختارة فلا مهر و حدّت، و لو كان جاهلًا بالتحريم أو حصلت شبهة فلا حد، و عليه المهر و الولد حرّ و عليه قيمته لمولاها يوم سقط حيّاً، و كذا لو ادعت الحرية فعقد، و لو عجز عن القيمة سعى، و إن امتنع، قيل: يفكّهم الامام من سهم الرقاب [٣].
و لو تزوجت الحرة بعبد بغير إذن عالمة بالتحريم فلا مهر و لا نفقة و الولد رق، و لو كانت جاهلة فالولد حرّ و لا قيمة عليها و يتبع العبد بالمهر.
[١] في (الأصل): «مملوك» و المثبت من (س) و (م) و هو الأنسب.
[٢] في (س) و (م): «و ان».
[٣] اختار هذا القول الشيخ في النهاية: ٤٧٧، و القاضي في المهذب ٢- ٢١٦، و ابن حمزة في الوسيلة: ٣٠٣.