إرشاد الأذهان إلى أحكام الإيمان - العلامة الحلي - الصفحة ٥٢ - الرابع الفدية
الثالث: المختلعة
و هي: كلّ زوجة بعقد دائم، جائزة التصرف، طاهرة من حيض أو نفاس، لم يقربها فيه بجماع إن كانت مدخولًا بها من ذوات الحيض، و كان زوجها حاضراً معها [١]، و بالجملة شرطها شرائط المطلّقة.
و أن تكون الكراهية منها، فلو خلعها و الأخلاق ملتئمة لم يصح، و لو طلّقها بعوض حينئذٍ فهو رجعي و لا عوض له.
و يصحّ من الحامل و إن كانت حائضاً، و غير المدخول بها كذلك، و اليائسة حال الوطء و الأمة، فإن أطلق المولى الاذن لزمه مهر المثل، و لو زادت تبعت به و كذا تتبع بالأصل لو لم يأذن، و لو بذلت عيناً فإن أذن صحّ و إلّا بطل البذل خاصّة و تبعت بالمثل أو القيمة [٢]، و المكاتبة المطلّقة كالحرة، و المشروطة كالقن، و لا يجب [٣] لو قالت: لأدخلنّ عليك من تكرهه، بل يستحب.
الرابع: الفدية
و هو: كلّ مملوك و إن زاد [٤] عمّا أخذت، و يشترط العلم بالمشاهدة أو الوصف الرافع للجهالة، فإن عيّن النقد و إلّا فالبلد [٥]، و لو لم يعيّن الجنس و لا قصده، أو وقع على حمل الدابّة أو الجارية بطل الخلع، و لو بذلت خمراً بطل، إلّا أن يتبع بالطلاق فيصحّ رجعياً، و لو بان الخلّ خمراً فله بقدره خلّ، و لو بذلت في مرض الموت صحّ ما قابل مهر المثل و الزائد من الثلث.
و يصحّ البذل منها، و من وكيلها، و ممن يضمنه بإذنها، و الأقرب المنع في المتبرع، نعم لو قال: طلّقها على ألف من مالها و علي ضمانها، أو على عبدها
[١] لفظ «معها» ليس في (س).
[٢] في (م): «أو بالقيمة».
[٣] أي: الخلع.
[٤] في (س): «زادت».
[٥] في (م): «فبالبلد».