إرشاد الأذهان إلى أحكام الإيمان - العلامة الحلي - الصفحة ٤٤ - المطلب الثاني في أقسامه
طالق و هو مشترك بين الزوجة و الأجنبية لم يصدّق في قصد الأجنبية، و لو قال للأجنبية: أنت طالق لظنّه أنها الزوجة لم يقع، و لو قال: يا زينب فقالت عمرة [١]:
لبيك فقال: أنت طالق طلّقت المنوية، و لو قصد المجيبة لظنّه أنها زينب فالوجه عدم الطلاق، و لو قال: زينب أو عمرة طالق عيّن من شاء، و لو قال: زينب أو عمرة و هند طالق عيّن الأولى أو الأخيرتين، و لو قال: زينب طالق ثم قال: أردت عمرة قبل، و لو قال: زينب طالق بل عمرة طلّقتا.
المطلب الثاني: في أقسامه
و هو: بائن، و رجعي.
فالبائن: طلاق غير المدخول بها، و اليائسة، و الصغيرة، و المختلعة [٢] و المبارأة إن لم ترجعا في البذل، و المطلّقة ثلاثاً برجعتين.
و ما عداه رجعي.
و ينقسم أيضاً إلى: طلاق سنّة، و طلاق عدة [٣].
فطلاق العدة: أن يطلّق المدخول بها على الشرائط، ثم يراجعها في العدة و يواقعها، ثم يطلّقها في طهر آخر، فاذا فعل ذلك ثلاثاً حرمت إلّا بالمحلّل، و تحرم في التسع ينكحها بينها رجلان مؤبداً.
و طلاق السنّة: أن يطلّق المدخول بها على الشرائط و لا يراجعها إلّا بعد العدة بعقد جديد، و لا تحرم بعد التاسعة [٤]، و لو راجع في العدة و طلّق قبل الوطء صحّ و لم يكن للعدة [٥] و إن كان في طهر المراجعة.
[١] في (س): «عزة» و في هامش (م): «عزة خ ل».
[٢] في (الأصل): «و شبههما» و لم ترد في (س) و (م) و (ع).
[٣] في (م): «العدة».
[٤] لأن التحريم بعد التاسعة مختص بالطلاق الرجعي لا غير.
[٥] أى: و لم يكن طلاقاً للعدة، بل للسنة.