إرشاد الأذهان إلى أحكام الإيمان - العلامة الحلي - الصفحة ٣٩ - المطلب الثالث في أحكام الأولاد
الأب، و القول قول الزوج لو اختلفا في الدخول أو الولادة، و مع ثبوتهما لا يجوز له نفيه لفجورها، و لا ينتفي إلّا باللعان، و كذا لو اختلفا في المدة.
و لو وطأها زانٍ فالولد للزوج، و لو طلّقها فاعتدت و جاءت به لعشرة من حين الطلاق فما دون لحق به إن لم توطأ، و لو انخلق من زناه ولد لم يجز إلحاقه به [١] و إن تزوجها بعد، و لو ولدت أمته لستة أشهر من حين وطئه إلى عشرة وجب إلحاقه به، فإن نفاه انتفى بغير لعان، فإن اعترف به بعد الحق به.
و لو وطأ المولى و أجنبي فالولد للمولى، قيل: و لو ظنّ انتفاءه لم يلحق و لم ينتف [٢] به، بل يوصي له بقسط دون نصيب الولد [٣]، و لو انتقلت من واطئ [٤] إلى آخر، فإن ولدت لستة أشهر فصاعداً من حين وطء الثاني فالولد له، و إلّا فللسابق، و لو وطأها الشركاء و تداعوا الولد الحق بمن تخرجه القرعة و يغرم حصص الباقين من قيمة الأمّ و قيمته يوم ولد، و لو ادعاه واحد الحق به و اغرم.
و لا يجوز نفي الولد للعزل، و لو تشبّهت عليه و حملت من وطئه الحق الولد به، فإن كانت أمة أغرم قيمة الولد يوم ولد حيّاً، و لو ظنّ الموت أو الطلاق فأحبلها ردّت إلى الأول بعد العدة و الولد للثاني.
و يجب عند الولادة استبداد [٥] النساء بالمرأة أو الزوج.
و يستحب: غسل المولود، و الأذان في اذنه اليمنى، و الإقامة في اليسرى، و تحنيكه بماء الفرات و بتربة الحسين (عليه السلام)، و التسمية بالأسماء الحسنة، و الكنية، و لا يجمع بين أبي القاسم و محمّد.
[١] لفظ «به» ليس في (م).
[٢] في (س): «و لم ينف».
[٣] أى: يوصى المولى للولد بقسط لا يبلغ مقدار نصيب الولد، و هذا القول ذهب اليه الشيخ في النهاية: ٥٠٦، و القاضي في المهذب ٢- ٣٤٠، و ابن حمزة في الوسيلة: ٣١٨.
[٤] في (م): «الواطئ».
[٥] أى: انفراد، انظر: مجمع البحرين ٣- ١١ بدد.