إرشاد الأذهان إلى أحكام الإيمان - العلامة الحلي - الصفحة ٣٧ - الفصل الثالث في نفقة المملوك
الفصل الثاني في النسب:
و تجب النفقة على الأبوين و إن علوا و الأولاد و إن نزلوا لا غير [١]، بشرط فقرهم، و عجزهم عن التكسب، و حريتهم، و قدرة المنفق على فاضل قوت يوم له و لزوجته، لا الإسلام.
و تستحب على غير هؤلاء من الأقارب، و يتأكد الوارث.
و يجب قدر الكفاية من الإطعام [٢] و الكسوة و المسكن، و يباع عبده و عقاره في النفقة، و يجب الكسب [٣] في نفقة القريب، و لا يجب الإعفاف، و لو فاتت لم تقض إلّا أن يأمره بالاستدانة.
و على الأب النفقة على ابنه، فإن عجز أو فقد فعلى الجدّ له و إن علاء و لو عدموا فعلى الام، و مع عدمها أو فقرها فعلى أبويها و إن علوا الأقرب فالأقرب، و مع التساوي الشركة، و لو فضل عن قوته ما يكفي أحد أبويه تشاركا، و كذا الأب و الولد، أما أحد الأبوين [٤] و الجدّ فيختصّ به الأقرب، و لو أيسر الأب و الابن فالنفقة عليهما بالسوية، أما الأب و الجدّ الموسران فالنفقة على الأقرب و يحبسه الحاكم لو ماطل و يبيع عليه.
الفصل الثالث في نفقة المملوك:
تجب نفقته على المالك، و يتخيّر المولى بين الإنفاق من خاصته أو من كسبه، و لا تقدير بل عادة مماليك أمثاله من البلد، فإن امتنع اجبر عليه أو على البيع، و لو خارجه و لم يكفه الفاضل فالتمام على المولى، و لا تجوز المخارجة
[١] لفظ «لا غير» لم يرد في (م).
[٢] في حاشية (س): «الطعام خ ل».
[٣] في (س): «التكسب».
[٤] في (م): «أبوين».