إرشاد الأذهان إلى أحكام الإيمان - العلامة الحلي - الصفحة ٢١٧ - الرابع انتفاء التهمة
الرابع: انتفاء التهمة
فلو شهدا على اثنين فشهد المشهود عليهما به من غير تبرع، فإن صدق الولي الأولين خاصة حكم بهما، و إلّا طرح الجميع، و لو شهدا على أجنبي فهما دافعان، و لو شهد أجنبيان على الشاهدين من غير تبرع تخيّر الولي، و لو شهد الوارث بالجرح قبل الاندمال لم تسمع، و لو أعادها بعده قبلت، و لو شهدا على الجرح و هما محجوبان ثم مات الحاجب أو بالعكس فالنظر إلى حال الشهادة.
و قضى علي (عليه السلام) في ستة غلمان غرق أحدهم [١] في الفرات- فشهد اثنان على الثلاثة [٢] بالتغريق و الثلاثة [٣] على الاثنين [٤] به- قسمة الدية أخماساً: على الثلاثة خمسان، و الثلاثة على الاثنين [٥].
[١] في (س): «واحد».
[٢] في (م): «الثلاث».
[٣] في (س): «الثلاث».
[٤] في (س): «اثنين».
[٥] هذه رواية السكوني عن أبى عبد الله (عليه السلام)، قال: رفع الى أمير المؤمنين (عليه السلام) ستة غلمان كانوا في الفرات، فغرق واحد منهم، فشهد ثلاثة منهم على اثنين أنهما غرقاه، و شهد اثنان على الثلاثة أنهم غرقوه، فقضى على (عليه السلام) بالدية أخماساً:
ثلاثة أخماس على الاثنين، و خمسين على الثلاثة، انظر: الكافي ٧- ٢٨٤ حديث ٦، الفقيه ٤- ٨٦ حديث ٢٧٧، التهذيب ١٠- ٢٣٩ حديث ٩٥٣، و رواه الشيخ أيضاً في التهذيب ١٠- ٢٤٠ حديث ٩٥٤ بسنده عن محمد بن قيس عن أبى جعفر (عليه السلام) عن على (عليه السلام).