إرشاد الأذهان إلى أحكام الإيمان - العلامة الحلي - الصفحة ١٨٠ - المطلب الثاني في الأحكام
و شرطه: البلوغ، و العقل، و الإسلام، و الاختيار، و العلم، فلا حدّ على الصبي بل يعزر، و لا المجنون، و لا الحربي، و لا الذمي مع الاستتار- فإن ظهر بها حدّ- و لا على المكره، و لا [على] [١] من اضطره العطش أو إساغة اللقمة، و لا على جاهل التحريم، و لا جاهل المشروب، و يثبت على العالم بهما و إن جهل وجوب الحدّ.
الثاني: المشروب
و هو: كلّ ما من شأنه أن يسكر و إن لم يبلغ حدّ الإسكار، سواء كان خمراً أو نبيذاً أو بتعاً [٢] أو نقيعاً [٣] أو مزراً [٤] أو غيرها من المسكرات، و الفقاع حكمه حكم المسكر، و العصير إذا غلى و اشتد و إن لم يقذف بالزبد و لا أسكر [٥]، إلّا أن يذهب ثلثاه أو ينقلب خلا، و لو غلى التمر أو الزبيب و لم يسكر فلا تحريم.
المطلب الثاني: في الأحكام
و يجب الحدّ ثمانون جلدة- رجلًا كان أو امرأة، حراً أو عبداً- عارياً على ظهره و كتفيه بعد إفاقته، و لو حدّ ثلاثاً قتل في الرابعة، و لو تكرر الشرب من غير حدّ فواحد.
و يثبت الشرب: بشهادة عدلين ذكرين، و بالإقرار مرتين من أهله، و لو شهد أحدهما بالشرب و الآخر بالقيء حدّ، و يلزم منه الحدّ لو شهدا بالقيء، و لا يعول الحاكم على النكهة و الرائحة، و يكفي أن يقول الشاهد: شرب مسكراً، أو ما شرب
[١] زيادة من (م).
[٢] البتع: نبيذ العسل، و هو خمر أهل اليمن، انظر: مجمع البحرين ٤- ٢٩٧ بتع.
[٣] و هو: شراب يتخذ من زبيب، ينقع في الماء من غير طبخ، انظر: مجمع البحرين ٤- ٣٩٨ نقع.
[٤] و هو: نبيذ يتخذ من الذرة، و قيل: من الشعير أو الحنطة، انظر: مجمع البحرين ٣- ٤٨٢ مزر.
[٥] في (م): «و لا يسكر».