إرشاد الأذهان إلى أحكام الإيمان - العلامة الحلي - الصفحة ١٧ - المطلب الثالث في الأحكام
المطلب الثالث: في الأحكام
تملك المرأة الصداق بالعقد و تتصرف فيه قبل القبض، فإن طلّق قبل الدخول رجع [بنصفه] [١] فإن عفت فله الجميع، و للأب و الجدّ له العفو عن البعض، و إن [٢] عفا الزوج فلها الجميع، و ليس لوليه العفو عن حقه، فإن كان ديناً عليه أو تلف في يدها فالعفو إبراء و إلّا هبة.
و لو طلّق بعد البيع أو الرهن أو التدبير أو العتق أو التلف- و إن لم يكن من قبلها- رجع بنصف مثله في المثليّ، و بنصف القيمة في غيره، و يلزمها أقلّ الأمرين من القيمة وقت العقد و القبض، و لو تلف البعض فله نصف الباقي و نصف بدل التالف، و لو تعيّب فله نصف القيمة، و لو نقصت قيمة السوق أو زادت فله نصف العين، و لو زادت بكبر أو سمن أو تعلّم صنعةٍ فله نصف قيمة ما دون الزيادة، و النماء المنفصل لها.
و لو دخل قبلا أو دبراً استقرّ المسمّى أجمع في ذمته و كان ديناً عليه، و لا يسقط بترك المطالبة طويلًا، و كذا لو مات أحدهما، و لا يستقرّ بالخلوة على رأي، و لو أبرأته ثم طلّقها قبل الدخول أو خلعها به قبله رجع عليها بالنصف، و لو عوضها بشيء رجع بنصف المسمّى لا العوض، و لو لم يسمّ و قدّم لها شيئاً ثم دخل فهو المهر، إلّا أن تشارطه قبل الدخول.
و لو شرط غير السائغ- مثل أن لا يتسرّى أو لا يتزوج- بطل الشرط خاصة، و لو شرط عدم الافتضاض لزم، فإن أذنت بعده جاز، و لو شرطا الخيار في الصداق صح، و لو شرطاه في النكاح بطل العقد، و لو شرط عدم خروجها من بلدها لزم على رأي، و لو شرط زيادة المهر مع الإخراج فأخرجها إلى بلد الشرك لم تجب إجابته
[١] في (الأصل): «نصفه» و المثبت من (س) و (م).
[٢] في (س): «فان».