إرشاد الأذهان إلى أحكام الإيمان - العلامة الحلي - الصفحة ١٥٢ - الفصل الثاني في العقود
من اليمين احلف الآخر و أخذ، و لو امتنعا قسمت، و يرجع كلّ بنصف الثمن، و لكلّ خيار الفسخ، فإذا فسخ أخذ الثمن و أخذ الآخر العين.
و لو ادعيا شراء ثالث من كلّ منهما و أقاما بينة، فإن اعترف لأحدهما قضي له عليه بالثمن، و إن اعترف لهما قضي بالثمنين أيضاً، و إن أنكر و اختلف التأريخ، أو كان مطلقاً قضي بالثمنين أيضاً، و إن اتفق أقرع، و يقضي للخارج مع يمينه، فإن نكل احلف الآخر، فإن نكلا قسم الثمن بينهما.
و لو ادعى شراؤه من زيد و إقباض الثمن، و ادعى آخر شراؤه من عمرو و الإقباض، و أقاما بينة متساوية في العدالة و العدد و التأريخ، احلف من تخرجه القرعة و قضي له، فإن نكل احلف الآخر، فإن نكلا قسم بينهما و رجع كلّ على بائعه بنصف الثمن، و لو فسخا صحّ و رجعا بالثمنين، و لو فسخ أحدهما لم يكن للآخر أخذ الجميع.
و لو أقام العبد بينة بالعتق، و أقام آخر بينة بالشراء و اتحد الزمان أقرع، فإن امتنعا من اليمين تحرر نصفه و الآخر للمدعي، فإن فسخ عتق أجمع، و في السراية إشكال، ينشأ: من قيام البينة بمباشرة العتق، و من الحكم بالعتق قهراً.
و لو ادعى شراء ما في يد الغير من آخر، فإن شهدت بينته بالملكية له أو للبائع بالتسليم انتزعت له، و إلّا فلا على رأي.
و لو أقام بينة بإيداع ما في يد الغير منه، و آخر بينة باستئجار القابض منه، أقرع مع التساوي.
و لو قال: غصبني [١]، و قال الآخر [٢] أقرّ لي بها و أقاما بينة، حكم للمغصوب منه و لا ضمان.
[١] في (س) و (م): «غصبتنى».
[٢] في (م): «آخر».