إرشاد الأذهان إلى أحكام الإيمان - العلامة الحلي - الصفحة ١٠٧ - الرابع الكيفية
الثاني: المذبوح
و هو كلّ ما تقع عليه الذكاة، و إنما تقع على كلّ حيوان طاهر بعد الذبح [١]، فلا تقع على نجس العين كالكلب و الخنزير، و لا على الآدمي، و في المسوخ و الحشرات و السباع قولان [٢]، و يطهر بمجرد الذكاة و إن لم يدبغ على رأي، فإن كان مما يؤكل لحمه حلّ بالذبح، و إلّا فلا.
الثالث: الإله
و لا تحلّ التذكية إلّا بالحديد مع القدرة، فإن خيف الفوت جاز قطع الأعضاء بمهما كان، من ليطة أو خشبة أو مروة حادّة أو زجاجة، و في الظفر و السن قولان [٣]، و إن كانا منفصلين، و لو رمى رأس عصفور ببندقة حرم.
الرابع: الكيفية
و يشترط فيه [٤] أمور خمسة:
الأول: قطع المري و هو: مجرى الطعام و الشراب، و الحلقوم و هو: مجرى الهواء، و الودجين و هما: عرقان محيطان بالحلقوم، و لا يجزي قطع بعضها، و يكفي
[١] في (س) و (م): «و انما تقع على كل حيوان مأكول، بمعنى أنه يكون طاهراً بعد الذبح».
[٢] ذهب الى وقوع الذكاة على المسوخ- مثل القرد و الفيل و الدب- السيد المرتضى كما عنه في الشرائع ٣- ٢١٠ و غاية المراد، و ذهب الى عدم الوقوع المحقق في الشرائع ٣- ٢١٠.
و ذهب الى وقوع الذكاة على الحشرات- مثل الضب و الفأرة و ابن عرس- المحقق في الشرائع ٣- ٢١٠.
و ذهب الى وقوع الذكاة على السباع- مثل الأسد و النمر و الفهد و الثعلب- المحقق في الشرائع ٣- ٢١٠، و ذكر الشهيد في غاية المراد أنه لم يعرف لأحد منا من يذهب الى عدم الوقوع على السباع.
[٣] ذهب الى عدم حلية التذكية بالسن و الظفر الشيخ في المبسوط ٦- ٢٦٣، و ذهب الى الحيلة- في حال الضرورة لا غير- ابن إدريس في السرائر: ٣٦٣.
[٤] لفظ «فيه» ليس في (س) و (م).