التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ ميرزا علي الغروي - الصفحة ٤٤٢
حياة الظبي الذي اُخذت منه الفأرة .
الثانية : الصورة مع العلم بموت الظبي في زمان الشك .
الثالثة : أن يعلم بأخذ الفأرة بعد موت الظبي ويشك في أن موته هل كان مستنداً إلى التذكية أم إلى غيرها .
فعلى مسلك كاشف اللثام أعني القول بنجاسة فأرة غير المذكى يحكم بنجاستها في جميع الصور الثلاث للشك في وقوع التذكية على الظبي ، ومقتضى أصالة عدم التذكية نجاسة الفأرة إلاّ فيما إذا كانت هناك أمارة على التذكية من يد المسلم أو غيرها ، لأنها حاكمة على استصحاب عدمها ، فعلى مسلكه (قدس سره) تمس الحاجة إلى أمّارات التذكية في جميع الصور الثلاث . وأمّا على ما سلكناه وهو التفرقة بين فأرة الحي والمذكى وبين فأرة الميتة فيختلف الحكم والحاجة إلى أمّارات التذكية باختلاف صور المسألة .
أمّا الصورة الاُولى : فحيث لا نعلم فيها إلاّ بحدوث أمر واحد وهو انفصال الفأرة عن الظبي ولا علم لنا بموته لاحتمال بقائه على الفرض فاستصحاب حياة الظبي إلى زمان انفصال الفأرة بلا معارض ، ولا حاجة في إثبات طهارتها في هذه الصورة إلى يد المسلم أو غيرها من أمّارات التذكية فانّها كانت أم لم تكن يحكم بطهارة الفأرة بالاستصحاب .
وأمّا الصورة الثانية : وهي التي علمنا فيها بموت الظبي وشككنا في أن الفأرة هل اُخذت منه بعد موته أو قبله فلا حاجة فيها أيضاً إلى إثبات الطهارة بقيام أمارة على التذكية ، لأن في هذه الصورة حادثين أحدهما موت الظبي وثانيهما انفصال الفأرة منه وهما مسبوقان بالحياة والاتصال ، واستصحاب كل من الحياة والاتصال إلى زمان ارتفاع الآخر معارض بمثله ، فيتساقطان ويرجع إلى قاعدة الطهارة مطلقاً سواء علمنا بتأريخ أحدهما أم جهل كلا التاريخين .
وأمّا الصورة الثالثة : التي علمنا فيها بأخذ الفأرة بعد موت الظبي وترددنا في استناد موته إلى التذكية فيحكم فيها بعدم كون الفأرة من المذكى ، لأصالة عدم وقوع التذكية على الظبي المأخوذة منها الفأرة ، فيترتب عليها جميع آثار غير المذكى ومنها