التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ ميرزا علي الغروي - الصفحة ٣٩٤
[ ١٦٢ ] مسألة ٢ : لا مانع من بيع البول والغائط من مأكول اللّحم [١] .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
لملاقاتهما كما إذا ابتلع درهماً وشرب مائعاً متنجساً فتلاقيا في جوفه ثم خرج الدرهم نقياً ، وفي هذه الصورة لا يمكن الحكم بطهارة الملاقي بوجه ، لأن ما دلّ على وجوب غسل ما أصابه الدم أو الخمر مثلاً يشمل الدرهم حقيقة لأنه جسم خارجي لاقى نجساً فينجس .
ولا يصغى إلى دعوى أن الملاقاة في الباطن غير مؤثرة ، لأن مواضع الملاقاة داخلة كانت أم خارجة مما لا مدخلية له في حصول النجاسة ولا في عدمه ، وإلاّ لا نتقض بما إذا كانت إحدى أصابعه متنجسة ، وكانت الاُخرى طاهرة فادخلهما في فمه وتلاقيا هناك ثم أخرجهما بعد ذهاب عين النجس عن الاصبع المتنجس في فمه ، فان لازم عدم تأثير الملاقاة في البواطن عدم نجاسة الاصبع الملاقي للاصبع النجس في المثال ، وهو أمر لا يتفوّه به أحد فالحكم بطهارة الملاقي في هذه الصورة غلط ظاهر .
ومما يدلنا على ذلك ـ مضافاً إلى ما تقدم ـ موثقة عمار الآمرة بغسل كل ما أصابه الماء المتنجس
[١] لأنها بعمومها تشمل الدرهم في مفروض الكلام لأنه مما لاقاه المائع المتنجس ولو في الجوف ، فلا مناص من الحكم بنجاسته .
بيع البول والغائط
[١] في المقام مسائل ثلاث :
الاُولى : جواز بيع البول والغائط مما يؤكل لحمه .
الثانية : عدم جواز بيعهما إذا كانا من محرم الأكل .
الثالثة : جواز الانتفاع بهما ولو كانا مما لا يؤكل لحمه ، لعدم الملازمة بين حرمة بيعهما وضعاً وبين عدم جواز الانتفاع بهما .
أمّا المسألة الاُولى : فالمعروف بينهم جواز بيع البول والروث من كل حيوان محلل
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ١ : ١٤٢ / أبواب الماء المطلق ب ٤ ح ١ .