التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ ميرزا علي الغروي - الصفحة ٣٢٣
دود أو جزء غير منهضم من الغذاء أو شيء آخر لا يصدق عليه الغائط فلا بأس به .
[ ١٣٦ ] مسألة ٣ : لا يشترط في طهارة ماء الاستنجاء سبق الماء على اليد وإن كان أحوط [١] .
[ ١٣٧ ] مسألة ٤ : إذا سبق بيده بقصد الاستنجاء ثم أعرض ثم عاد لا بأس إلاّ إذا عاد بعد مدة ينتفي معها صدق التنجس بالاستنجاء فينتفي حينئذ حكمه [٢] .
[ ١٣٨ ] مسألة ٥ : لا فرق في ماء الاستنجاء بين الغسلة الاُولى والثانية في البول الذي يعتبر فيه التعدّد [٣] .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
فيه بالطهارة ، وأمّا إذا كان الباقي في الموضع كثيراً خارجاً عن العادة على نحو وجد بعض أجزائها في الماء متميزاً حين الاستنجاء أو بعد الفراغ عنه ، فلا يمكن الحكم فيه بطهارة الماء وذلك لأن الأجزاء الموجودة في الماء نجاسة خارجية ، وملاقاتها توجب الانفعال فلا مناص من الحكم بنجاسته . وأمّا ما دلّ على طهارة ماء الاستنجاء فهو إنما دلّ على أن ملاقاة الماء القليل لعين النجاسة في موضعها لا توجب الانفعال ، دون ما إذا كانت الملاقاة في غير موضع النجس .
[١] هذا هو الشرط السادس الذي اشترطه بعضهم في طهارة ماء الاستنجاء إلاّ أن جملة من المحققين (قدس الله أسرارهم) لم يرتضوا باشتراطه ، وهو الصحيح فان كلاً من سبق الماء على اليد وسبق اليد على الماء أمر متعارف في الاستنجاء ، والاطلاق يشملهما وهو المحكم في كلتا الصورتين. نعم، لو أصابت يده الغائط لا لأجل الاستنجاء بل بداعي أمر آخر لم يحكم عليها بالطهارة ، لعدم صدق الاستنجاء عليه .
[٢] لأجل عدم صدق الاستنجاء في حقه .
[٣] ليس الوجه في ذلك هو الاطلاق كما في بعض الكلمات ، حيث لا دليل لفظي على طهارة الماء المستعمل في إزالة البول حتى يتمسك باطلاقه، بل مستنده هو الملازمة العرفية التي قدمنا تقريبها آنفاً ، فان العادة جرت على الاستنجاء من البول والغائط في