التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ ميرزا علي الغروي - الصفحة ٢٠٠
[ ١١٠ ] مسألة ١٢ : إذا كان ماءان أحدهما المعيّن نجس ، فوقعت نجاسة لم يعلم وقوعها في النجس أو الطاهر لم يحكم بنجاسة الطاهر [١] .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وإن كان هو القليل فهي على تقدير تحققها وإن كانت مؤثرة في الانفعال إلاّ أنها مشكوكة من الابتداء والأصل عدمها . وليس هذا من موارد الشك في التقدم والتأخر في شيء ، بل الشك فيه في تحقق أحد الجزءين أعني الملاقاة بعد إحراز الجزء الآخر والأصل يقتضي عدمه فيحكم بطهارة كلا الماءين أحدهما وهو الكر بالوجدان والآخر أعني القليل غير المعين بالتعبد .
ولا يعارض هذا الاستصحاب باستصحاب عدم بلوغ الملاقي للنجس غير المعين عندنا حد الكر ، إذ لا أثر لهذا الاستصحاب في نفسه بعد العلم بطهارة الكر وجداناً وبطهارة القليل تعبداً ، ولا يثبت بذلك ملاقاة النجاسة للقليل الموجود في البين ليحكم بانفعاله .
وتزيد المسألة وضوحاً بملاحظة أن حالها حال ما إذا كان عندنا ماءان أحدهما المعين كر والآخر المعين قليل ، فانّه إذا طفرت قطرة بول على أحدهما اجمالاً فلا كلام في الحكم بطهارة القليل حينئذ وعدم وقوع القطرة عليه ، لأن ملاقاة القطرة للكر لا أثر لها وملاقاتها للقليل مشكوكة من الابتداء ، والأصل عدم ملاقاتها للقليل ولا مجال في مثله لاستصحاب عدم بلوغ ما وقعت عليه القطرة كرّاً ، لأنه لا يثبت وقوع القطرة على القليل . هذا على أ نّا لو سلمنا جريان الأصل في ذلك فلا محالة تقع المعارضة بينه وبين استصحاب عدم وقوع القطرة على القليل فيتساقطان ونرجع إلى قاعدة الطهارة في القليل ، فاذا كان هذا حال الماءين مع العلم بكرية أحدهما بعينه فليكن الماءان مع العلم بكرية أحدهما لا بعينه أيضاً كذلك ، فما أفاده السيد في هذه الصورة من الحكم بالطهارة هو الصحيح .
العلم الاجمالي بوقوع النجاسة في الطاهر أو النجس
[١] ما أفاده في المتن من عدم نجاسة الطاهر منهما متين ، والوجه فيه : أن العلم