التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ ميرزا علي الغروي - الصفحة ١٤
لحومهم بالمقاريض وقد وسّع الله تعالى عليكم بأوسع ما بين السماء والأرض ، وجعل لكم الماء طهوراً [١] ودلالته على طهارة الماء ظاهرة .
ومنها : غير ذلك من الأخبار ، كما لا تخفى على المتتبع الخبير .
الروايات الدالّة على مطهرية الماء
وأمّا ما دلّ من الأخبار على مطهّرية الماء من الحدث والخبث فهي أيضاً كثيرة قد وردت في موارد متعدّدة وأبواب مختلفة ، كالروايات الآمرة بالغسل والوضوء بالماء [٢] وما دلّ على مطـهّرية الماء عن نجاسـة البـول[٣] وولوغ الكلـب[٤] وغـيرهما من النجاسات ، وبعض الأخبار المتقدمة عند الاستدلال على طهارة الماء في نفسه وسنتعرّض إلى تفاصيل هذه الأخبار عند التكلّم في آحاد النجاسات وتطهيرها بالماء فلا نطيل .
نعم ، لا دلالة لها بأجمعها على حصول الطهارة بمجرد الغسل بالماء وإن لم تنفصل غسالته أو لم يتعدّد الغسل ، لعدم كونها في مقام البيان من تلك الجهات فلا إطلاق لها بالإضافة إليها ، والمتّبع فيها دلالة الدليل الموجود في كل مسألة بخصوصها .
تنبيه
هل الطهورية الثابتة للمياه بالروايات والآيات تختص بخصوص الماء النازل من السماء ـ ولو بحسب أصله ـ أو أ نّها ثابتة لمطلق المياه ، ولو كانت مخلوقة لنا باعجاز أو بتركيب بضم أحد جزئيه إلى الآخر ؟ الصحيح هو الثاني ، لأن المفروض أ نّه ماء بالنظر العرفي وهو صادق عليه صدقاً حقيقياً ، ومعه لا وجه للتردّد والشكّ .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ١ : ١٣٣ / أبواب الماء المطلق ب ١ ح ٤ .
[٢] الوسائل ، ١ : ٢٠١ / أبواب الماء المضاف ب ١ ح ٢ .
[٣] الوسائل ٣ : ٣٩٧ / أبواب النجاسات ب ٢ ح ١ .
[٤] الوسائل ١ : ٢٢٦ / أبواب الأسآر ب ١ ح ٤ .