التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ ميرزا علي الغروي - الصفحة ٣٧٤
وبصحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما (عليهما السلام) قال : "سألته عن البول يصيب الثوب قال : إغسله مرّتين"[١] وغيرها من الأخبار الدالة على وجوب غسل الثوب أو البدن من البول .
وأمّا الخرء المعبّر عنه بالعذرة والغائط فلم ترد نجاسته في رواية عامة إلاّ أن عدم الفرق بين الغائط والبول بحسب الارتكاز المتشرعي كاف في الحكم بنجاسته ، هذا على أنه يمكن أن يستدل على نجاسته بالروايات الواردة في موارد خاصة من عذرة الانسان والكلب ونحوهما [٢] بضميمة عدم القول بالفصل بين أفراده . ويمكن أن يستأنس على ذلك بعدّة روايات اُخر .
منها : ما دلّ على أنه لا بأس بمدفوع ما يؤكل لحمه [٣] لأنه يشعر بوجود البأس في مدفوع غيره .
ومنها : ما ورد من أنه لا بأس بمدفوع الطيور[٤] فان فيه أيضاً إشعاراً بوجود البأس في مدفوع غير الطير مما لا يؤكل لحمه من الحيوانات .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ٣ : ٣٩٥ / أبواب النجاسات ب ١ ح ١ .
[٢] كصحيحة عبدالرحمن بن أبي عبدالله قال : "سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن رجل يصلي وفي ثوبه عذرة من انسان أو سنور أو كلب أيعيد صلاته ؟ قال : إن كان لم يعلم فلا يعيد" الوسائل ٣ : ٤٧٥ / أبواب النجاسات ب ٤٠ ح ٥ وصحيحة علي بن جعفر عن أخيه موسى (عليه السلام) قال : "سألته عن الدجاجة والحمامة وأشباههما تطأ العذرة ثم تدخل في الماء يتوضأ منه للصلاة ؟ قال : لا إلاّ أن يكون الماء كثيراً قدر كر من ماء ..." الوسائل ١ : ١٥٩ / أبواب الماء المطلق ب ٩ ح ٤ وصحيحة موسى بن القاسم عن علي بن محمّد (عليه السلام) في حديث قال : "سألته عن الفأرة والدجاجة والحمام وأشباهها تطأ العذرة ثم تطأ الثوب أيغسل ؟ قال : إن كان اسـتبان من أثره شيء فاغسـله وإلاّ فلا بأس" الوسائل ٣ : ٤٦٧ / أبواب النجاسات ب ٣٧ ح ٣ إلى غير ذلك من الأخبار الواردة في موارد خاصة .
[٣] كما في موثقة عمار عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال : "كل ما أكل لحمه فلا بأس بما يخرج منه" المروية في الوسائل ٣ : ٤٠٩ / أبواب النجاسات ب ٩ ح ١٢ .
[٤] كما في صحيحة أبي بصير عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال : "كل شيء يطير فلا بأس ببوله وخرئه" المروية في الوسائل ٣ : ٤١٢ / أبواب النجاسات ب ١٠ ح ١ .