التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ ميرزا علي الغروي - الصفحة ٣٣
على الحائط مطهّراً في خصوص المخرجين دون غيرهما ، فالرواية مخالفة لجميع المذاهب فلا محيص من طرحها أو تأويلها . نعم ، هي على تقدير تماميتها سنداً ـ كما هي كذلك ـ ودلالة من جملة الأدلّة الدالّة على عدم منجسية المتنجس . ويأتي الكلام عليها في محلّه إن شاء الله تعالى .
وأمّا الرواية الثانية : فهي ضعيفة السند بغياث بن إبراهيم ، إذ لا يعمل على ما يتفرّد به من رواياته [١] ، هذا على أ نّها مختصة بالبصاق والدم ، ولو فرض أ نّها عامّة شاملة لغير الدم أيضاً عارضها ما نقله نفس غياث في رواية اُخرى له من أن البصاق لا يغسل به غير الدم [٢] وعليه فتكون الرواية أخص من المدعى ، فإنّ السيد يرى جواز الغسل بمطلق المضاف دون خصوص البصاق ، كما أ نّه يرى المضاف مطهّراً من جميع النجاسات لا في خصوص الدم ، فعلى تقدير تمامية الرواية لا بدّ من الاقتصار على موردها وهو مطهّرية البصاق في خصوص إزالة الدم ، وهو ما ذكرناه من أخصية الدليل عن المدعى .
والمتحصل : أن ما ذهب إليه المشهور من عدم رافعية المضاف في شيء من الحدث والخبث هو الصحيح .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] هكذا ذكره المحقق (قدس سره) في المعتبر كما في الجزء الأوّل من الحدائق من الطبعة الأخيرة ص ٤٠٦ ، ولكن الحق انّ الرجل موثق قد وثقه النجاشي (قدس سره) [ ٣٠٥ / ٨٣٣ ] ، وكونه بتري المذهب لا ينافي وثاقته كما ان الظاهر أن موسى بن الحسن الواقع في سند الرواية هو موسى بن الحسن بن عامر الثقة لأ نّه المعروف والمشهور ، وقد روى سعد عنه في عدّة مواضع ، إذن فالرواية موثقة .
[٢] الوسائل ١ : ٢٠٥ / أبواب الماء المضاف ب ٤ ح ١ .